النفط يتعافى نحو 96 دولار رغم الضغوط.. ومخاوف الإمدادات تبقي السوق متوترًا
أسعار النفط تقلص خسائرها بدعم مخاطر نقص الإمدادات وتضرر البنية التحتية، رغم آمال إنهاء الحرب التي حدّت من مكاسب الخام.
قلّصت أسعار خام غرب تكساس الوسيط جزءًا كبيرًا من خسائرها خلال تداولات الأربعاء، حيث تعافت إلى مستويات قريبة من 96 دولارًا للبرميل، رغم استمرارها في تسجيل تراجع بنحو 1.5% خلال اليوم.
وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط قوية في وقت سابق، عقب تصريحات للرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian أبدى فيها استعداد بلاده لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة، وهو ما عزز التوقعات بقرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار وأثر سلبًا على أسعار النفط.
وجاءت هذه التصريحات خلال اتصال مع Antonio Costa، حيث أكد الجانب الإيراني استعداده لإنهاء المواجهة بشرط الحصول على ضمانات تمنع تكرار النزاع مستقبلاً.
ورغم ذلك، لا تزال خسائر النفط محدودة، في ظل استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، خاصة مع بقاء Strait of Hormuz مغلقًا، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer من صعوبة تأمين الملاحة في المضيق، مؤكدًا أن الجهود الدبلوماسية مستمرة، لكن إعادة فتحه لن تكون مهمة سهلة.
كما أبدت United Arab Emirates استعدادها لدعم تحركات دولية لإعادة فتح المضيق، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى القوة بالتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفائها، وفق تقارير صحفية.
ومن ناحية أخرى، تظل أزمة الإمدادات قائمة بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة نتيجة العمليات العسكرية. وأوضح Fatih Birol، رئيس International Energy Agency، أن نحو 40 منشأة طاقة رئيسية تعرضت للتلف في الشرق الأوسط، ما يزيد من الضغوط على الإمدادات العالمية.
وأشار أيضًا إلى أن الوكالة مستعدة لاستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط بهدف الحد من تفاقم الأزمة والسيطرة على اضطرابات السوق.