النفط يتماسك قرب 65 دولارًا مع تصاعد توتر واشنطن - طهران وقفزة قياسية في المخزونات الأمريكية

خام غرب تكساس يستقر حول 65.40 دولارًا وسط ترقب محادثات نووية حساسة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تضغط قفزة تاريخية في مخزونات النفط الأمريكية تقارب 16 مليون برميل على الأسعار.

Feb 26, 2026 - 18:34
النفط يتماسك قرب 65 دولارًا مع تصاعد توتر واشنطن - طهران وقفزة قياسية في المخزونات الأمريكية

استقرت أسعار خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 65.40 دولارًا للبرميل خلال تداولات الخميس، دون تغير يُذكر مقارنة بالجلسة السابقة، وذلك بعد يومين من التراجع. ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن بين المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإشارات وفرة المعروض داخل الولايات المتحدة.

تتجه أنظار المستثمرين إلى الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر عقدها في جنيف. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لمح إلى احتمال اللجوء لعمل عسكري في حال فشل المحادثات، في حين حذرت طهران من أن القواعد الأمريكية في المنطقة قد تصبح أهدافًا في حال التصعيد. هذه الأجواء تبقي على علاوة مخاطر جيوسياسية ضمن الأسعار، تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.

وبحسب تقرير نشرته رويترز، يرى محللو ING أن نتيجة المحادثات ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق. ففي حال التوصل إلى اتفاق، قد تتلاشى علاوة المخاطر المقدرة بنحو 10 دولارات للبرميل تدريجيًا، بينما قد يؤدي أي تصعيد إلى تجدد المخاوف بشأن الإمدادات ودعم الأسعار مؤقتًا.

في المقابل، تضغط أساسيات السوق على الأسعار من جانب العرض. فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 15.989 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بعد تراجع قدره 9.014 مليون برميل في الأسبوع الذي سبقه، مسجلة بذلك أكبر زيادة أسبوعية منذ فبراير 2023، ما يعزز المخاوف من تخمة المعروض.

إلى جانب ذلك، تقترب السعودية من تسجيل أعلى مستويات تصدير للنفط الخام منذ قرابة ثلاث سنوات، بينما تسرّع إيران عمليات تحميل الناقلات. كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية السماح للشركات بالتقدم للحصول على تراخيص لإعادة بيع النفط الفنزويلي إلى القطاع الخاص في كوبا، وهي خطوة قد تضيف كميات إضافية إلى السوق العالمية.

في ظل هذه المعطيات المتباينة، يبقى سوق النفط عالقًا بين مخاطر جيوسياسية قد تحد من الإمدادات وإشارات واضحة على وفرة قصيرة الأجل، ما يجعل مسار المحادثات بين واشنطن وطهران عاملًا رئيسيًا في توجيه حركة الأسعار خلال الأيام المقبلة.