النفط يتمسك بمكاسبه فوق 102 دولار مع تصاعد هجمات الشرق الأوسط ومخاوف الإمدادات
أسعار خام غرب تكساس تواصل الصعود بدعم من التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران والهجمات بالطائرات المسيرة على الإمارات والسعودية، ما زاد القلق بشأن اضطراب إمدادات النفط العالمية.
واصل خام غرب تكساس الوسيط تحقيق المكاسب لليوم الثالث على التوالي خلال تداولات الاثنين، ليستقر قرب مستوى 102.70 دولار للبرميل في الجلسة الآسيوية، وسط تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للنفط.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتزايد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع في الإمارات العربية المتحدة والسعودية، وهو ما عزز مخاوف الأسواق من احتمال حدوث اضطرابات في تدفقات الطاقة العالمية.
وفي الإمارات، بدأت السلطات تحقيقات بشأن هجوم بطائرة بدون طيار استهدف محطة براكة النووية، ووصفت الهجوم بأنه عمل إرهابي، مؤكدة احتفاظها بحق الرد الكامل على الحادث.
أما السعودية، فأعلنت اعتراض ثلاث طائرات مسيرة دخلت مجالها الجوي قادمة من العراق، مشيرة إلى أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
في الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أفادت التقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعقد اجتماعًا مع كبار مستشاري الأمن القومي لبحث الخيارات العسكرية المحتملة تجاه طهران.
كما واصل ترامب الضغط على إيران عبر التحذير من ضيق الوقت أمام التوصل إلى اتفاق جديد، بينما أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى استمرار الخلافات الحادة بين الجانبين، مع غياب أي تنازلات أمريكية واضحة خلال المحادثات الجارية.
وزادت إدارة ترامب من الضغوط على سوق الطاقة بعد إنهاء إعفاء كان يسمح للهند باستيراد النفط الروسي المنقول بحرًا، رغم مطالبات نيودلهي بتمديد العمل به، وهو ما قد يضيف مزيدًا من القيود على الإمدادات العالمية.
كذلك بقيت الأسواق حذرة بعد انتهاء القمة التي جمعت ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ دون تحقيق تقدم ملموس بشأن إعادة فتح ممر الشحن الحيوي في مضيق هرمز، ما أبقى المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات النفطية مرتفعة.