النفط يرتفع مجددًا قرب 92 دولارًا مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية ومخاوف هرمز

أسعار النفط تستعيد مكاسبها بعد الضربات الأمريكية داخل إيران وتصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية.

May 26, 2026 - 11:48
النفط يرتفع مجددًا قرب 92 دولارًا مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية ومخاوف هرمز

واصل خام غرب تكساس الوسيط تعافيه خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما جذب موجة جديدة من عمليات الشراء دفعت الأسعار مجددًا نحو مستوى 92 دولارًا للبرميل، عقب تراجعها الحاد في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين قرب منطقة 88.70 دولار.

وجاء صعود النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تحاول زرع ألغام بحرية.

وأدى هذا التصعيد إلى تراجع التفاؤل السابق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية إلى واجهة الأسواق.

كما زادت التصريحات الأخيرة للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من حدة القلق، بعدما أكد أن القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط لن تكون آمنة، داعيًا الدول الإسلامية إلى التعاون في مواجهة الضغوط المتزايدة.

وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتراض طائرة مسيرة من طراز MQ-9 بعد رصدها داخل المجال الجوي الإيراني، وهو ما عزز المخاوف من اتساع دائرة التصعيد العسكري في المنطقة.

وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ إجراءات عسكرية إضافية إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام أوسع.

ورغم وجود تقارير تتحدث عن التوصل إلى إطار تفاهم أولي بين الجانبين، فإن التطورات العسكرية الأخيرة قلصت من تأثير هذه الأنباء الإيجابية وأبقت حالة التوتر مسيطرة على الأسواق.

كما ساهم الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية في زيادة المخاوف من حدوث نقص كبير في الإمدادات العالمية، وهو ما وفر دعمًا قويًا لأسعار النفط الخام.

وفي المقابل، قد يحد تعافي الدولار الأمريكي من استمرار ارتفاع أسعار النفط، نظرًا لأن قوة العملة الأمريكية عادة ما تضغط على السلع المقومة بالدولار وتجعلها أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.