النفط يعجز عن مواصلة التعافي دون 58 دولارًا وسط ضغوط فائض المعروض
توقّف تعافي خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 58 دولارًا مع ارتفاع المخزونات الأمريكية وزيادة منصات الحفر، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية الداعمة للأسعار.
تعرضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لضغوط جديدة في تعاملات منتصف الأسبوع، بعدما فشل النفط في اختراق منطقة 58.30 دولار، ليتراجع مجددًا ويتداول بالقرب من 57.60 دولار خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الأربعاء.
وكان الخام قد حاول التعافي من أدنى مستوياته المسجلة الأسبوع الماضي عند 56.60 دولار، إلا أن قوة الدولار الأمريكي نسبيًا، إلى جانب بيانات مخزونات النفط السلبية، حدّت من تأثير الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق الحساسة حول العالم.
واستمد الدولار بعض الدعم عقب صدور محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي كشف عن خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعًا، إلا أن انقسام صناع القرار ومخاوفهم المستمرة بشأن التضخم أثارت شكوك الأسواق حول توقيت أي خفض إضافي قادم للفائدة.
وفي السياق نفسه، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام التجارية ارتفعت بنحو 400 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر، لتصل إلى 424.8 مليون برميل، رغم ارتفاع الطلب المرتبط بعطلة عيد الميلاد، ما زاد من الضغوط على أسعار النفط.
كما ساهم تقرير بيكر هيوز الأخير في تعميق النظرة السلبية، بعدما أظهر زيادة جديدة في عدد منصات الحفر داخل الولايات المتحدة، وهو ما يعزز المخاوف من نمو المعروض خلال الفترة المقبلة.
ورغم ذلك، تمكن النفط من الحفاظ على جزء كبير من مكاسبه الأخيرة، مدعومًا بتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام قريب بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للأسعار.
وعلى صعيد أوبك+، أكد مندوبو التحالف الذي يضم كبار منتجي النفط عالميًا التزامهم بخطط تعليق زيادات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة بهدف دعم استقرار السوق، إلا أن تأثير هذه الخطوة على الأسعار ظل محدودًا في ظل المخاوف المستمرة من فائض المعروض.