النفط يقفز بقوة مع تصاعد حرب الشرق الأوسط.. خام غرب تكساس يتجاوز 85 دولارًا وسط تحذيرات من وصوله إلى 150 دولارًا

قفزت أسعار النفط بقوة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ليتجاوز خام غرب تكساس 85 دولارًا مسجلًا مكاسب يومية تفوق 8% وارتفاعًا أسبوعيًا بنحو 26%، بينما حذرت قطر من احتمال وصول الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل.

Mar 6, 2026 - 16:53
النفط يقفز بقوة مع تصاعد حرب الشرق الأوسط.. خام غرب تكساس يتجاوز 85 دولارًا وسط تحذيرات من وصوله إلى 150 دولارًا

واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي خلال تعاملات يوم الجمعة مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للطاقة ودفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة.

وخلال التداولات، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط ليصل إلى 85.05 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 24 أبريل. ويعكس هذا الارتفاع مكاسب يومية تتجاوز 8%، بينما بلغت الزيادة الأسبوعية قرابة 26%. كما صعد خام برنت بنسبة تقارب 5.5% خلال اليوم ليتداول بالقرب من 87.80 دولار للبرميل.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن وزير الطاقة القطري سعد الكعبي حذر من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل في حال استمرار التصعيد.

وأوضح الكعبي أن قطاع الطاقة قد يحتاج إلى فترة طويلة لاستعادة وتيرة العمل الطبيعية حتى في حال توقف الحرب سريعًا، مشيرًا إلى أن قطر قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين عدة أسابيع وعدة أشهر للعودة إلى دورة التسليمات المعتادة.

في المقابل، حاولت الولايات المتحدة تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، حيث قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن البحرية الأمريكية ستبدأ بمرافقة السفن في أقرب وقت ممكن، معربًا عن اعتقاده بأن أسعار النفط قد تبدأ في التراجع خلال أسابيع وليس أشهر. ومع ذلك، لم تنجح هذه التصريحات في كبح موجة الصعود في الأسواق.

من جانبه، علّق عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر على الارتفاع الحاد في أسعار النفط، مشيرًا إلى أن المستهلكين سيلاحظون ارتفاعًا في أسعار الوقود، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى تضخم طويل الأمد. وأضاف أن تأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد سيعتمد إلى حد كبير على مدة استمرار الأزمة، موضحًا أنه إذا هدأت أسعار الطاقة خلال بضعة أسابيع أو شهرين فسيكون التأثير محدودًا، أما استمرارها لفترة أطول فقد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد.