النفط يقفز فوق 65.50 دولار.. توترات واشنطن وطهران تشعل مخاوف الإمدادات عبر هرمز

أسعار خام غرب تكساس الوسيط تواصل الصعود مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال تعطل شحنات مضيق هرمز الذي ينقل خُمس نفط العالم.

Feb 19, 2026 - 11:11
النفط يقفز فوق 65.50 دولار..  توترات واشنطن وطهران تشعل مخاوف الإمدادات عبر هرمز

سجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفاعًا جديدًا ليتداول قرب 65.70 دولارًا للبرميل خلال التعاملات الأوروبية، مواصلًا مكاسبه القوية بعد قفزة قاربت 4.9% في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الصعود مدفوعًا بتزايد القلق بشأن الإمدادات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تنامي النشاط العسكري في منطقة تعد من أهم ممرات الطاقة عالميًا.

ويرى مراقبون أن أي تحرك عسكري أمريكي قد يتطور إلى مواجهة ممتدة، خاصة مع دعوات إسرائيل إلى تغيير النظام في طهران. ويحذر محللون من أن أي تصعيد قد يهدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يعزز المخاوف من اضطرابات واسعة في السوق.

في الوقت ذاته، لا تزال المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران غير محسومة. فبينما تشير إيران إلى وجود تفاهم مبدئي حول إطار لاتفاق محتمل، أكد نائب الرئيس الأمريكي JD Vance أن طهران لم تلتزم بالخطوط الحمراء الأمريكية، في حين شدد الرئيس Donald Trump على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا.

ووفقًا لتقديرات محللين في مؤسسات مالية، فإن الأسواق تميل إلى الاعتقاد بأن اندلاع حرب شاملة لا يزال مستبعدًا، إلا أن حالة الترقب تفرض نهجًا حذرًا في التداول. كما يُرجح أن أي تحرك عسكري – إن حدث – قد يقتصر على عمليات محدودة زمنياً، تفاديًا لقفزات حادة في أسعار الخام.

على صعيد آخر، تسعى مصافي أمريكية كبرى مثل فيليبس 66 وسيتغو بتروليوم إلى شراء النفط الخام الثقيل مباشرة من شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA اعتبارًا من أبريل، في خطوة تهدف إلى تحسين هوامش الربح عبر تقليص دور الوسطاء وشركات التداول، بما في ذلك شيفرون.

وفي تطور متصل، دخلت شركات آسيوية على خط شراء الخام الفنزويلي، إذ نفذت شركة بهارات بتروليوم الهندية أول صفقة لها من هذا المصدر، كما استأنفت شركة HPCL ميتال إنرجي استيراد شحنات من فنزويلا للمرة الأولى منذ عامين، بحسب مصادر مطلعة.

مجمل هذه التطورات الجيوسياسية والتجارية عززت الاتجاه الصعودي لأسعار النفط، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لأي تصعيد قد يعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية.