الين الياباني يتراجع أمام الدولار وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران
الدولار الأمريكي واصل التفوق مع تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران، بينما حدّت تصريحات محافظ بنك اليابان بشأن التضخم والأجور من خسائر الين أمام العملات الرئيسية.
تراجع الين الياباني بشكل محدود أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مع استمرار قوة العملة الأمريكية المدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلا أن الين تمكن رغم ذلك من التفوق على معظم العملات الرئيسية الأخرى.
وارتفع زوج الدولار/ين ليتداول قرب مستوى 159.55، مقتربًا من أعلى مستوياته في أربعة أسابيع عند 159.65، وسط زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن نسبيًا بعد التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء الدعم القوي للدولار عقب تبادل الهجمات بين الجانبين، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني Islamic Revolutionary Guard Corps تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية ردًا على الضربات الأمريكية قرب مطار Bandar Abbas، مع تحذيرات إيرانية من رد أكثر قوة في حال تكرار الهجمات الأمريكية.
وفي ظل هذه التطورات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.3% ليستقر قرب مستوى 99.50.
كما ساهمت المخاوف من اتساع التوترات في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الياباني المعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، الأمر الذي انعكس سلبًا على أداء الين.
ورغم ذلك، تمكنت العملة اليابانية من تقليص خسائرها مقارنة ببعض العملات الأخرى، بعد تصريحات محافظ Bank of Japan Kazuo Ueda الذي حذر من تداعيات ارتفاع توقعات التضخم وزيادات الأجور، خاصة في ظل صدمة أسعار النفط الحالية.
وأشار أويدا إلى أن استمرار ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى آثار اقتصادية ممتدة، لكنه لم يقدم أي إشارات واضحة بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان خلال العام الجاري.
ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، حيث قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الدولار وأسواق العملات خلال الفترة المقبلة.