الين الياباني يتراجع رغم رفع الفائدة.. وقوة الدولار تدفع USD/JPY نحو 157

تراجع الين الياباني بقوة رغم رفع بنك اليابان الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عامًا، مع استمرار دعم الدولار الأمريكي بارتفاع عوائد الخزانة وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

Sep 18, 2026 - 19:48
الين الياباني يتراجع رغم رفع الفائدة.. وقوة الدولار تدفع USD/JPY نحو 157

ارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) بقوة خلال تعاملات الجمعة، مع استمرار تعرض العملة اليابانية لضغوط بيعية رغم قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة. وسجل الزوج نحو 156.95 وقت إعداد التقرير، بارتفاع يومي قدره 0.63%، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى عند 158.06.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، من 1% إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى للفائدة اليابانية منذ 31 عامًا، بما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق. وصدر القرار بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين، مع معارضة تويتشيرو أساادا وأيانو ساتو للزيادة في تكاليف الاقتراض.

ورغم أن رفع الفائدة عادة ما يقدم دعمًا للعملة، فإن الين لم يستفد من القرار، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت الزيادة مسبقًا. لذلك، تحول اهتمام المتداولين إلى الإشارات التي قدمها البنك بشأن خطواته المقبلة ومسار السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

وأكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن البنك سيواصل زيادة أسعار الفائدة إذا أظهرت التطورات الاقتصادية وحركة الأسعار حاجة إلى مزيد من التشديد. وفي المقابل، أشار البنك إلى وجود مجموعة من عوامل عدم اليقين، من بينها التوترات في الشرق الأوسط، والتغيرات المرتبطة بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتقلبات في أسواق العملات الأجنبية.

وتحد بيانات التضخم اليابانية الأخيرة من توقعات تسارع وتيرة التشديد النقدي. فقد استقر مؤشر أسعار المستهلك الوطني خلال أغسطس/آب، في حين ظل التضخم الأساسي أقل من مستوى 2% الذي يستهدفه بنك اليابان سنويًا، وهو ما يخفف الرهانات على زيادات سريعة ومتتالية في أسعار الفائدة ويزيد الضغوط على الين.

في المقابل، وجد الدولار الأمريكي دعمًا من إعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية باتجاه أكثر تشددًا. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره أحد مصادر مخاطر التضخم.

وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تقدر الأسواق حاليًا احتمال رفع الفائدة الأمريكية مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر/تشرين الأول بنحو 55%، مقارنة بنحو 40% قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير.

وتنعكس توقعات ارتفاع الفائدة الأمريكية أيضًا على سوق السندات، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.98%، مقتربًا من أعلى مستوى سجله يوم الثلاثاء عند 5.04%. وتزيد العوائد الأمريكية المرتفعة من فارق العائد لصالح الدولار مقارنة بالين، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا لزوج USD/JPY.

وفي السياق نفسه، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، فوق مستوى 100.50، بالقرب من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع. ويساعد اجتماع قوة الدولار وضعف استجابة الين لقرار بنك اليابان على إبقاء الزوج بالقرب من مستوى 157.00.

النظرة الفنية لزوج USD/JPY

على الإطار الزمني للساعة، يتحرك زوج الدولار الأمريكي مقابل الين عند نحو 156.98، ولا يزال فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة عند 155.60 والمتوسط المتحرك البسيط لـ200 ساعة عند 154.73. ويشير ذلك إلى استمرار الميل الصعودي على المدى القصير، بينما يبدو تراجع الجمعة أقرب إلى حركة تماسك بعد الصعود الأخير باتجاه 157.95.

وتراجع مؤشر القوة النسبية لفترة 14 إلى حوالي 51، ما يعني أن حالة التشبع الشرائي التي ظهرت في وقت سابق من الأسبوع قد تراجعت. ويترك ذلك مجالًا أمام الزوج لمحاولة استئناف الصعود إذا تمكن المشترون من الحفاظ على المنطقة السعرية الحالية.

وعلى الجانب الصاعد، تبرز منطقة 158.00 كأقرب مقاومة رئيسية، وقد تواجه الأسعار عندها عروض بيع جديدة، خاصة مع بقاء القمم التي سجلها الزوج هذا الأسبوع أسفل هذا الحاجز مباشرة.

أما في الاتجاه الهابط، فتظهر منطقة 156.98 كدعم أولي خلال اليوم، يليها مستوى 156.50 الذي يمثل قاعًا أفقيًا سابقًا. وفي حال كسر هذه المنطقة، تبرز منطقة 155.60-155.50 كدعم تالٍ، بالتزامن مع المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة. ويقع الدعم الهيكلي الأعمق عند المتوسط المتحرك البسيط لـ200 ساعة قرب 154.73، ويظل الحفاظ عليه مهمًا لاستمرار النبرة الصعودية الأوسع للزوج.