الين الياباني يتراجع قرب أدنى مستوياته الشهرية مع تصاعد توترات إيران ودعم قوي للدولار

تراجع الين الياباني أمام الدولار الأمريكي مع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما حدّت مخاوف التدخل الياباني في سوق العملات من خسائر الين رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

May 27, 2026 - 09:27
الين الياباني يتراجع قرب أدنى مستوياته الشهرية مع تصاعد توترات إيران ودعم قوي للدولار

شهد الين الياباني تراجعًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء الآسيوية، ليتحرك زوج الدولار/ين بالقرب من أعلى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، وسط استمرار قوة الدولار المدعومة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

ورغم أن الزوج فقد جزءًا بسيطًا من زخمه الصاعد، فإن المتعاملين ما زالوا حذرين من المراهنة بقوة ضد الين، في ظل تزايد التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية مجددًا لدعم العملة المحلية إذا استمر ضعفها.

كما تلقى الين بعض الدعم بعد تصريحات نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو، الذي أوضح أن البنك المركزي سيأخذ في الاعتبار تأثيرات أزمة الشرق الأوسط عند تحديد توقيت وسرعة أي زيادات مستقبلية في أسعار الفائدة.

في المقابل، لا تزال المخاوف المتعلقة بالاقتصاد الياباني تحدّ من قوة الين، خاصة مع استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، وهو ما قد يضغط على الاقتصاد الياباني المعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.

وزادت التوترات بعد إدانة وزارة الخارجية الإيرانية للهجمات الأمريكية الأخيرة، معتبرة أنها تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ أبريل، بينما لوّح الحرس الثوري الإيراني بالرد، ما أبقى حالة القلق الجيوسياسي مسيطرة على الأسواق.

وفي الوقت نفسه، استفاد الدولار الأمريكي من استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن، إضافة إلى تنامي توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما منح العملة الأمريكية مزيدًا من القوة وحدّ من أي تراجع كبير لزوج الدولار/ين.

ومع غياب بيانات اقتصادية مؤثرة خلال الجلسة، يظل تركيز الأسواق منصبًا على تطورات الأزمة في الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات قد تحدد الاتجاه القادم للعملات الرئيسية.