الين الياباني يرتفع بشكل محدود رغم بقائه قرب أدنى مستوياته في أربعة عقود
حقق الين الياباني مكاسب طفيفة بدعم من ضعف الدولار، إلا أن توقعات استمرار تشديد الفيدرالي واتساع فجوة الفائدة مع اليابان أبقت العملة اليابانية تحت الضغط بالقرب من أدنى مستوياتها منذ عقود.
سجل الين الياباني ارتفاعًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية، إلا أنه لا يزال يتحرك بالقرب من أضعف مستوياته في نحو أربعة عقود، وسط استمرار الضغوط الأساسية على العملة اليابانية.
وتراجع زوج الدولار/الين (USD/JPY) بشكل طفيف ليتداول قرب مستوى 162.45 وقت إعداد التقرير، بينما ظل قريبًا من أعلى مستوياته منذ نحو 40 عامًا.
وأبقى استمرار ضعف الين الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الأجنبي لدعم العملة. إلا أن تجارب التدخل السابقة أظهرت تأثيرًا محدودًا وقصير الأجل، في ظل استمرار العوامل الأساسية التي تضغط على الين، وفي مقدمتها انخفاض أسعار الفائدة المحلية وتزايد التحديات المالية.
وفي هذا السياق، أكد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا أن الحكومة تسعى إلى تعزيز ثقة الأسواق عبر خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بصورة تدريجية ومستقرة، مشيرًا إلى أن السلطات تتابع تحركات الأسواق بـ"إحساس عالٍ جدًا بالإلحاح".
كما أسهمت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على العملة اليابانية، بعدما أدى تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وتُعد اليابان من أكبر مستوردي الطاقة، لذلك فإن ارتفاع أسعار النفط يزيد من الأعباء الاقتصادية عليها ويضغط عادةً على الين. كما أعادت قفزة أسعار الطاقة المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما عزز توقعات استمرار البنوك المركزية الكبرى في تبني سياسات نقدية متشددة.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ 63% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يواصل دعم الدولار ويحد من خسائره، إذ استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من مستوى 101.00 بعد تسجيله أدنى مستوى يومي عند 100.79.
وفي المقابل، يواصل بنك اليابان المضي في مسار تطبيع سياسته النقدية، إلا أن وتيرة التشديد لا تزال أبطأ من نظيراتها لدى البنوك المركزية الكبرى، الأمر الذي يبقي الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة عاملًا رئيسيًا يدعم استمرار قوة زوج USD/JPY على المدى القريب.