الين الياباني يقترب من أدنى مستوياته في 19 شهرًا مع صعود النفط وتعزز الطلب على الدولار
تراجع الين الياباني قرب أدنى مستوى له في 19 شهرًا أمام الدولار مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون بيانات الاقتصاد الياباني والتضخم الأمريكي هذا الأسبوع.
رض الين الياباني لضغوط ملحوظة أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات الاثنين، حيث انخفض بنحو 0.4% ليصل إلى حوالي 158.50 مقابل الدولار في بداية الجلسة الأوروبية. ويقترب زوج الدولار/الين من أعلى مستوى له في نحو 19 شهرًا عند 159.45.
ويرتبط ضعف العملة اليابانية بارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، الأمر الذي قلل من جاذبية الين في الأسواق العالمية.
وسجل خام West Texas Intermediate crude oil تراجعًا طفيفًا بعد مكاسب قوية في وقت سابق، لكنه ما يزال مرتفعًا بنحو 15% عند حوالي 101 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد أن أفادت تقارير بأن دول Group of Seven وInternational Energy Agency قد تبحثان إمكانية الإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة لتهدئة الأسواق. وكان الخام قد سجل في وقت سابق مستوى مرتفعًا قرب 113 دولارًا للبرميل عقب ضربات جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويُعد ارتفاع أسعار النفط عاملًا سلبيًا بالنسبة لليابان، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة، ما يضع ضغطًا إضافيًا على عملتها المحلية.
وفي السياق نفسه، أشار رئيس الوزراء الياباني Sanae Takaichi إلى أن المواطنين يشعرون بقلق متزايد بسبب ارتفاع أسعار البنزين، مؤكدًا أن الحكومة تدرس إجراءات محتملة للتخفيف من الأعباء. لكنه أوضح في الوقت ذاته أن من الصعب حاليًا تقدير التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الياباني.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور القراءة المعدلة للناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الرابع يوم الثلاثاء. وتشير التوقعات إلى احتمال تسارع نمو الاقتصاد إلى 0.3% مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 0.1%.
في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي اكتساب القوة مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وتزايد حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق. وارتفع مؤشر US Dollar Index، الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.45% ليصل إلى مستوى يقارب 99.35.
ومن المنتظر أن يتركز اهتمام الأسواق هذا الأسبوع على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، والتي ستصدر يوم الأربعاء، لما لها من تأثير محتمل على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.