الين يتراجع رغم قفزة عوائد السندات اليابانية إلى أعلى مستوى منذ 30 عامًا
تراجع الين أمام الدولار رغم بلوغ عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3% للمرة الأولى منذ 1996، إذ طغت المخاوف المالية على توقعات تشديد بنك اليابان ودعوات أمريكية لدعم العملة.
واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار خلال تعاملات الثلاثاء، رغم الارتفاع الحاد في عوائد السندات الحكومية المحلية، حيث اقترب زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني USD/JPY مجددًا من المستوى النفسي المهم عند 160.
وارتفع الزوج بنسبة 0.19% خلال اليوم إلى نحو 160.05 وقت إعداد التقرير، في حين ظل الين تحت الضغط رغم التطورات التي كان من المفترض أن تمنحه بعض الدعم، وعلى رأسها صعود العوائد اليابانية وتصريحات مسؤولين أمريكيين بشأن ضرورة تعزيز العملة اليابانية.
عائد السندات اليابانية يقفز إلى 3%
ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3%، وهو مستوى لم يسجله منذ سبتمبر 1996، وسط تنامي المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
كما عزز ارتفاع العوائد التكهنات بأن بنك اليابان BoJ قد يكون مضطرًا إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة وتطبيع سياسته النقدية لمواجهة استمرار الضغوط على الأسعار.
لكن ارتفاع العوائد لم يترجم إلى دعم واضح للين، إذ أثارت مستويات الاقتراض المرتفعة مخاوف أخرى تتعلق بالوضع المالي لليابان.
وتخطط حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لتنفيذ إنفاق استثماري كبير، في وقت قد يؤدي فيه ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى زيادة أعباء خدمة الدين الحكومي الضخم. وتبدو هذه المخاوف المالية عاملًا يحد من تأثير توقعات تشديد السياسة النقدية على العملة اليابانية.
واشنطن تضغط باتجاه دعم الين
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الثلاثاء إنه يتوقع أن تتخذ الحكومة اليابانية وبنك اليابان خطوات من شأنها تعزيز قيمة الين.
وتعكس تصريحات بيسنت رغبة أمريكية في استمرار بنك اليابان في مسار تطبيع السياسة النقدية، بما قد يساعد على تقليص الفارق بين العوائد اليابانية والأمريكية ودعم العملة اليابانية.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أنها عقدت اجتماعًا مع بيسنت، مشيرة إلى اتفاق الجانبين على أهمية تحرك الين بصورة منظمة لتجنب اضطرابات في الأسواق المالية العالمية.
وأكدت الولايات المتحدة واليابان أيضًا استعدادهما لمواصلة التنسيق والتعاون بشأن قضايا أسواق الصرف الأجنبي.
المخاوف المالية تطغى على دعم الين
ورغم ارتفاع عوائد السندات اليابانية والتصريحات التي تدعو إلى تعزيز العملة، لم يتمكن الين من تحقيق مكاسب ملموسة، ليقترب زوج USD/JPY مرة أخرى من حاجز 160.00.
وتشير محدودية استجابة الين إلى أن المخاوف المرتبطة بالمالية العامة في اليابان لا تزال تعوض، في الوقت الحالي، الدعم الذي توفره توقعات مواصلة بنك اليابان تشديد سياسته النقدية.