الين يستعيد بعض القوة أمام الدولار بعد تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

ارتفع الين الياباني بشكل محدود مقابل الدولار بعد بيانات التضخم الأمريكية المتوافقة مع التوقعات، بينما يظل الزوج تحت ضغط طفيف مع استمرار فجوة الفائدة بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان.

Jun 25, 2026 - 18:46
الين يستعيد بعض القوة أمام الدولار بعد تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

سجل الين الياباني ارتفاعًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مع تراجع زوج الدولار/الين USD/JPY بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت متماشية بشكل عام مع توقعات الأسواق.

ويتداول الزوج قرب مستوى 161.75، منخفضًا بشكل محدود، رغم استمرار الين بالقرب من أدنى مستوياته خلال 40 عامًا، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن الفارق الكبير بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي PCE إلى 3.4% على أساس سنوي في مايو مقارنة بـ3.3% في أبريل، بينما استقر المؤشر على أساس شهري عند 0.3%.

كما ارتفع مؤشر PCE العام إلى 4.1% سنويًا خلال مايو مقابل 3.8% في الشهر السابق، ليسجل أعلى مستوى له منذ أبريل 2023.

وركز المستثمرون بشكل أكبر على استقرار مؤشر التضخم الأساسي والقراءة الشهرية المعتدلة، مما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر. ووفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تراجعت احتمالات الرفع إلى 60% مقارنة بـ67% قبل صدور بيانات التضخم.

وعقب التقرير، فقد الدولار الأمريكي جزءًا من مكاسبه الأخيرة، حيث تراجع مؤشر الدولار DXY إلى نحو 101.40 بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من عام عند 101.80 خلال جلسة الأربعاء.

ورغم ذلك، لا تزال خسائر الدولار محدودة بسبب استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي نموًا قويًا خلال الربع الأول، إلى جانب انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية بأكثر من المتوقع، مما يعزز قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على سياسة نقدية مشددة.

في المقابل، لم تتمكن توقعات استمرار بنك اليابان في تطبيع سياسته النقدية من تقديم دعم قوي للين، إذ لا يزال اختلاف مستويات الفائدة بين البنكين المركزيين يمثل عامل ضغط رئيسيًا على العملة اليابانية.

ومع استمرار تداول الدولار/الين فوق مستوى 160.00، تظل احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات قائمة، وهو ما قد يحد من أي ارتفاعات إضافية للزوج على المدى القريب.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو المقرر صدورها يوم الجمعة، بحثًا عن إشارات جديدة حول توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.