الين يواصل التراجع والدولار/ين يقترب من 156 وسط قلق مالي ياباني وضغط على الدولار
زوج الدولار/ين يقترب من مستوى 156 مع استمرار ضعف الين بفعل المخاوف المالية والسياسية في اليابان، رغم أن توقعات خفض الفائدة الأمريكية وتلميحات تشديد بنك اليابان تحدّ من اندفاعة الصعود.
يواصل الين الياباني خسائره أمام الدولار الأمريكي لليوم الرابع على التوالي، متراجعًا إلى أدنى مستوياته في نحو شهر مع بداية التعاملات الأوروبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الأوضاع المالية في اليابان وعدم اليقين السياسي قبل الانتخابات المبكرة المقررة في 8 فبراير. هذه التطورات دفعت زوج الدولار/ين للتحرك قرب مستوى 156.00.
وتأتي الضغوط على العملة اليابانية رغم صدور بيانات قوية لقطاع الخدمات، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات ارتفاع النشاط للشهر العاشر على التوالي، مسجلاً أفضل وتيرة نمو في قرابة عام. إلا أن الأسواق تجاهلت هذه الإيجابية بسبب القلق من توسع الإنفاق الحكومي وخطط تخفيف الضرائب التي أعلنتها رئيسة الوزراء سناي تاكايشي ضمن حملتها الانتخابية، وهو ما يزيد المخاوف حول استقرار المالية العامة في البلاد.
وفي المقابل، يظل المتداولون حذرين من احتمال تدخل حكومي مشترك بين طوكيو وواشنطن لدعم الين إذا استمر تراجعه، خاصة بعد مؤشرات على تنسيق محتمل بين الجانبين. كما أن توقعات تشديد السياسة النقدية تدريجيًا من قبل بنك اليابان قد تحد من مزيد من ضعف العملة، بعدما أظهرت مناقشات البنك المركزي استعدادًا للسماح بزيادات إضافية في الأسعار مستقبلاً.
أما الدولار الأمريكي، فيواجه صعوبة في توسيع مكاسبه الأخيرة، رغم الدعم الناتج عن ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، إذ إن الأسواق ما تزال تتوقع خفضين إضافيين لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يقلص جاذبية العملة الأمريكية ويحد من قوة صعود زوج الدولار/ين.
وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي (ADP) إلى جانب مؤشر مديري المشتريات للخدمات، إضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تحدد اتجاه الدولار في المدى القريب.
من الناحية الفنية، أدى تجاوز مستوى 156.00 إلى تعزيز الاتجاه الصعودي للزوج بعد كسر مستوى تصحيح 50% من الهبوط السابق، فيما يشير مؤشر القوة النسبية إلى استمرار الزخم دون دخول منطقة التشبع الشرائي. لكن تراجع قوة مؤشر MACD يشير إلى تباطؤ الصعود، ما يبرر بعض الحذر.
ويواجه الزوج مقاومة قوية قرب مستوى 156.50، حيث يلتقي المتوسط المتحرك لـ100 فترة على إطار الأربع ساعات مع مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8%. واختراق هذا الحاجز بثبات قد يدفع السعر نحو مستوى 157.60، بينما الفشل في تجاوزه قد يعيد الضغوط البيعية مجددًا، خاصة مع بقاء السعر أسفل متوسط متحرك مائل للهبوط، ما يوحي بأن أي صعود قد يظل محدودًا في الوقت الحالي.