اليورو يتحرك بحذر أمام الدولار قبيل صدور بيانات أمريكية مهمة
زوج اليورو/الدولار يتعافى جزئيًا من أدنى مستوياته لكنه يبقى دون 1.1900، مع ترقب الأسواق لبيانات البطالة والإسكان الأمريكية لتحديد الاتجاه المقبل.
تحرك زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي في نطاق محدود خلال تعاملات الخميس، حيث تمكن من التعافي بشكل طفيف من أدنى مستوى سجله عند 1.1833 في الجلسة السابقة، ليتداول قرب مستوى 1.1880، لكنه ما زال عاجزًا عن استعادة مستوى 1.1900 في ظل حذر المستثمرين.
وجاء هذا التحسن المحدود في أداء اليورو مع تراجع الزخم الإيجابي الذي حصل عليه الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي. فقد أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة 130 ألف وظيفة خلال يناير، متجاوزًا توقعات السوق، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، ما عزز الثقة بمتانة سوق العمل.
ومع ذلك، فإن تركّز معظم الوظائف الجديدة في قطاع الرعاية الصحية، إلى جانب مراجعات سلبية لبيانات سابقة، حدّ من التفاؤل المفرط، رغم أن البيانات ساعدت في تبديد بعض المخاوف التي أثارتها تقارير التوظيف الأضعف الصادرة الأسبوع الماضي.
وفي أعقاب هذه البيانات، خفضت الأسواق رهاناتها على قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب، حيث تراجعت احتمالات خفض الفائدة في مارس إلى مستويات متدنية، كما انخفضت توقعات خفضها في أبريل، بينما يبقى اجتماع يونيو الأكثر ترجيحًا لبدء دورة التيسير النقدي.
وينتظر المتداولون خلال الجلسة الأمريكية صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إضافة إلى أرقام مبيعات المنازل، رغم أن التركيز الأكبر يظل منصبًا على بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة يوم الجمعة، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في توجيه توقعات السياسة النقدية.
وعلى الجانب الأوروبي، من المنتظر أن يدلي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي بتصريحات لاحقًا اليوم، حيث قد تؤكد هذه التصريحات استمرار السياسة النقدية المستقرة في الوقت الراهن، وهو ما قد يوفر بعض الدعم للعملة الأوروبية في مواجهة الدولار.