اليورو يتحرك قرب أدنى مستوياته الشهرية وسط ترقب قرار الفيدرالي وبيانات التضخم
استقر اليورو بالقرب من أدنى مستوياته في شهر مع إحجام المستثمرين عن فتح مراكز جديدة قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، بينما تترقب الأسواق بيانات النمو والتضخم في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
واصل اليورو تحركاته المحدودة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، ليستقر زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) بالقرب من مستوى 1.1370، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 26 يونيو عند 1.1353، في ظل ترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتسيطر حالة من الحذر على الأسواق مع اقتراب اجتماع الفيدرالي، حيث يتجنب المتعاملون بناء مراكز جديدة قبل اتضاح توجهات البنك المركزي الأمريكي، بالتزامن مع متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الأسواق العالمية.
ورغم أن التوقعات ترجح تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، فإن الأسواق لا تزال تضع في الحسبان احتمالًا يقارب 30% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفقًا لتقديرات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، وهو ما يواصل تقديم الدعم للدولار الأمريكي.
كما يستفيد الدولار من استمرار المخاطر الجيوسياسية، حيث يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من مستوى 101.50، وهو مستوى يقترب من أعلى قراءة له خلال شهر.
وعلى صعيد التطورات السياسية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الوقت مناسب لإيران لإبرام اتفاق، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تعود لاستكمال عملياتها إذا لم يتم التوصل إلى تسوية. كما أشار إلى أن واشنطن تسيطر على مضيق هرمز، ولوّح بإمكانية استهداف منشأة "جبل بيككس" إذا اقتضت الضرورة.
وفي سياق متصل، طرحت سلطنة عُمان مبادرة تقضي بإدارة مشتركة لمضيق هرمز عبر نظام يعتمد على "رسوم طوعية"، في خطوة تهدف إلى منع احتكار إيران السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فقد أظهرت الأرقام الأمريكية تراجع متوسط التغير في وظائف القطاع الخاص وفق مؤشر ADP خلال أربعة أسابيع إلى 15 ألف وظيفة، مقارنة بـ16.25 ألفًا في القراءة السابقة، ما يعكس استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى حزمة من البيانات المهمة المقرر صدورها لاحقًا هذا الأسبوع، تشمل القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو يوم الخميس، إضافة إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، بينما تصدر يوم الجمعة القراءة الأولية للتضخم في منطقة اليورو لشهر يوليو.
التوقعات بشأن اليورو
يرى محللو Scotiabank أن اليورو لا يزال يتعرض لضغوط أمام الدولار، إذ يقترب الزوج من أدنى مستوياته الشهرية في نطاق 1.13، مع احتمالات اختبار مستويات لم تُسجل منذ مايو 2025 إذا استمرت قوة العملة الأمريكية.
وأشار البنك إلى أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي بعد اجتماعه الأخير حدّ من الدعم الأساسي لليورو، رغم استمرار مسؤولي البنك في تبني لهجة تميل إلى التشدد، مع الإبقاء على احتمال اتخاذ خطوة جديدة خلال اجتماع سبتمبر.
وأضاف محللو البنك أن الأسواق بدأت بالفعل في تقليص رهاناتها على تشديد السياسة النقدية الأوروبية بعد الاجتماع المقبل، بينما تظل المخاطر محدودة على المدى القريب لحين صدور بيانات التضخم الأوروبية، التي قد تحدد اتجاه العملة الموحدة خلال المرحلة المقبلة.