اليورو يتراجع أمام الدولار قبيل قرار المركزي الأوروبي وسط ترقب لمسار الفائدة
تراجع زوج اليورو/الدولار إلى قرب 1.1130 مع ترقب قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، وسط بيانات معنويات متباينة في منطقة اليورو ومخاوف من ارتفاع الديون الفرنسية، بينما يراقب المستثمرون أي إشارات بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية في ديسمبر
انخفض اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الخميس، مع استمرار تحركات زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) ضمن النطاق الذي سجله يوم الأربعاء، في ظل ترقب المستثمرين قرار السياسة النقدية المرتقب من البنك المركزي الأوروبي.
وتراجع الزوج إلى منطقة 1.1130، بعد أن اقترب من مستوى 1.1170 خلال جلسة الأربعاء، فيما يراقب المتداولون احتمال هبوطه نحو أدنى مستوى سجله خلال 17 شهرًا عند 1.1113.
وجاء هذا التراجع رغم صدور بيانات متباينة لمؤشرات المعنويات في منطقة اليورو عن المفوضية الأوروبية يوم الخميس. فقد ارتفع مؤشر مناخ الأعمال إلى 0.09 في أكتوبر، مقابل -0.05 في سبتمبر، مسجلًا أول قراءة إيجابية له منذ ثلاث سنوات.
في المقابل، استقر مؤشر ثقة المستهلك عند -17.9 دون تغيير، بينما انخفض مؤشر المعنويات الاقتصادية إلى 96.9، مقارنة بتوقعات السوق التي أشارت إلى استقراره عند 97.5.
فرنسا تشكل تحديًا إضافيًا أمام البنك المركزي الأوروبي
تتجه التوقعات إلى أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع دون تغيير عند 2.5% خلال اجتماعه في وقت لاحق من الخميس. ومع ذلك، قد يشير البنك إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية مستقبلًا، في ظل ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وما يترتب عليه من ضغوط تضخمية تدفع أسعار المستهلكين إلى مستويات أعلى بكثير من مستهدف البنك.
لكن ديون فرنسا يُتوقع أن تكون من أبرز محاور النقاش خلال الاجتماع، بعدما وصلت إلى مستويات تثير القلق. وقد ساهم ذلك في دفع عوائد السندات الحكومية الفرنسية إلى أعلى مستوياتها خلال 24 عامًا، ما يزيد تعقيد قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
وحذر محللو كومرتس بنك من أن كل زيادة في أسعار الفائدة الأوروبية تؤدي بطبيعتها إلى ارتفاع عوائد السندات، وهو ما يزيد صعوبة تعامل فرنسا مع ديونها العامة بسبب ارتفاع مدفوعات الفائدة.
وقد تدفع هذه المخاوف البنك المركزي الأوروبي إلى اتباع نهج أكثر حذرًا تجاه أي زيادات مستقبلية في أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يضعف أحد العوامل الداعمة لليورو في الوقت الحالي.
تصريحات الفيدرالي تضغط على توقعات الدولار
في الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.
لكن تصريحات رئيس المجلس كيفن وارش فُسرت على أنها تميل إلى التيسير النقدي، خصوصًا بعد تعبيره عن ثقته بأن «العلاج النقدي بدأ يؤتي ثماره». وقد عزز ذلك التوقعات بأن الفيدرالي ربما لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة بالقدر الذي تتوقعه الأسواق.
وعقب صدور البيان الصحفي للفيدرالي، تراجع الدولار الأمريكي بصورة محدودة، فيما يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي للحصول على مؤشرات أوضح بشأن الفارق بين مساري السياسة النقدية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، وتأثير ذلك على تحركات زوج اليورو/الدولار.