اليورو يتراجع أمام الدولار قرب 1.17 مع ترقب قرار الفيدرالي وتصاعد التوترات

الدولار يكتسب قوة كملاذ آمن وسط توترات الشرق الأوسط، مما يدفع اليورو للتراجع قبل قرارات الفيدرالي والمركزي الأوروبي المرتقبة.

Apr 29, 2026 - 02:15
اليورو يتراجع أمام الدولار قرب 1.17 مع ترقب قرار الفيدرالي وتصاعد التوترات

تراجع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) خلال تعاملات الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء، ليستقر بالقرب من مستوى 1.1715، بعد أن فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة في ظل تحسن الطلب على الدولار الأمريكي.

ويأتي هذا التراجع مدفوعًا باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، حيث يدعم هذا الوضع الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، مما يضع ضغوطًا على العملة الأوروبية.

وفي هذا السياق، تتواصل التصريحات المتباينة بشأن تطورات الصراع، إذ أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران طلبت رفع الحصار البحري عن مضيق هرمز ضمن مساعي التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع. وفي المقابل، تشير تقارير إلى احتمال تقديم طهران مقترحًا جديدًا قريبًا، إلا أن الموقف لا يزال معقدًا، خاصة مع تأكيد إيران استمرار إغلاق الممر الحيوي طالما استمر الحصار الأمريكي.

وتتجه أنظار المستثمرين بشكل رئيسي إلى قرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في ثالث قرار على التوالي دون تغيير. كما يترقب المتعاملون تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول، بحثًا عن إشارات حول توجهات البنك في ظل المخاطر الاقتصادية الحالية.

وعلى الجانب الأوروبي، ينتظر أن يصدر البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير في الوقت الراهن، مع تبني نبرة تميل إلى التشديد. وتشير تقديرات بعض المؤسسات المالية إلى احتمالية تنفيذ زيادتين في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، ما قد يعيد سعر الفائدة على الودائع إلى مستويات أعلى تدريجيًا.

بشكل عام، يظل تحرك الزوج في المدى القريب مرهونًا بتطورات المشهد الجيوسياسي ونتائج اجتماعات البنوك المركزية، التي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة القادمة.