اليورو يتراجع أمام الدولار مع تصاعد التوترات ورهانات الفيدرالي المتشددة
هبوط اليورو يتواصل تحت ضغط التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية، وسط مخاوف من ركود تضخمي في أوروبا.
يتحرك زوج EUR/USD في اتجاه هبوطي خلال تداولات الاثنين، حيث تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي ليتداول قرب مستوى 1.1690، متأثرًا بتزايد التوترات الجيوسياسية وعودة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
وجاء هذا الضعف في ظل تقارير عن تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، بما في ذلك هجمات استهدفت منشآت وسفن بالقرب من الإمارات، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة حالة القلق في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، انعكس هذا الوضع على قوة الدولار، حيث ارتفع مؤشر US Dollar Index ليواصل تعافيه، مدعومًا بتزايد الطلب عليه في أوقات عدم اليقين.
كما ساهمت التوترات في مضيق هرمز في تعزيز المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، وزاد من الضغوط التضخمية، خاصة في منطقة اليورو التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
هذا الوضع يضع European Central Bank أمام تحدٍ صعب، حيث يضطر لمواجهة تضخم مرتفع مع مخاطر تباطؤ اقتصادي، ما يحد من قدرته على تشديد السياسة النقدية بقوة، ويزيد من احتمالات الركود التضخمي.
في المقابل، تتجه التوقعات في الولايات المتحدة نحو مزيد من التشديد، حيث يقوم المستثمرون برفع رهاناتهم على زيادة أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve، خاصة بعد ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات القادمة وفق تسعير الأسواق.
ورغم أن الأسواق الأوروبية تتوقع أيضًا زيادات في أسعار الفائدة، إلا أن تأثيرها يظل محدودًا مقارنة بالضغوط الناتجة عن أزمة الطاقة.
وبالنظر إلى المستقبل، سيظل اتجاه الزوج مرتبطًا بشكل كبير بتطورات المشهد الجيوسياسي، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار الدولار خلال الفترة المقبلة.