اليورو يتراجع دون 1.1400 مع صعود الدولار لأعلى مستوى في عام بفعل توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي
تراجع اليورو أمام الدولار مع تعزيز رهانات رفع الفائدة الأمريكية وقوة بيانات النشاط الاقتصادي، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية المقبلة.
واصل اليورو خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الثلاثاء، حيث هبط زوج اليورو/الدولار EUR/USD دون مستوى 1.1400، الذي كان يمثل منطقة دعم مهمة منذ يونيو 2025.
ويتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.1380، منخفضًا بنحو 0.40% خلال الجلسة، وسط استمرار الضغط من قوة العملة الأمريكية. وقد يؤدي استمرار التداول أسفل مستوى 1.1400 إلى فتح المجال أمام مزيد من التراجع، رغم إمكانية حدوث ارتداد قصير الأجل بسبب دخول مؤشر القوة النسبية اليومي RSI إلى منطقة التشبع البيعي عند مستوى 28.
ورغم احتمالات التعافي المؤقت، تبقى النظرة العامة لليورو/الدولار سلبية، حيث يتحرك الزوج أسفل المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والتي تتجمع بالقرب من منطقة 1.1650، ما يعكس استمرار سيطرة الضغوط الهبوطية.
الدولار يستفيد من توقعات رفع الفائدة الأمريكية
جاء تراجع اليورو بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال عام، بعد أن عزز الاحتياطي الفيدرالي لهجته المتشددة خلال اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي.
وارتفع مؤشر الدولار DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى مستويات قرب 101.35، وهي أعلى قراءة له منذ مايو 2025.
وتزايدت توقعات الأسواق باتجاه الاحتياطي الفيدرالي لمزيد من التشديد النقدي، مع تسعير المتداولين احتمالًا يبلغ 70% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch.
وتأتي هذه التوقعات بعد ارتفاع التضخم خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تأثير زيادة تكاليف الطاقة، ما دفع صانعي السياسة النقدية إلى التركيز على إعادة التضخم نحو هدف البنك البالغ 2%.
بيانات النشاط الأمريكي تعزز قوة الدولار
تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI الأولية التي جاءت أفضل من توقعات الأسواق.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال إلى 51.3 في يونيو مقارنة بـ50.7 خلال مايو، بينما صعد مؤشر القطاع الصناعي إلى 55.7 مقابل 55.1 سابقًا.
وتعزز هذه البيانات التوقعات بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحتفظ بقدر من القوة، ما يدعم احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات المركزي الأوروبي
تتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكية المقرر صدورها يوم الخميس، إلى جانب القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الأول، بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وفي المقابل، يظل جدول البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو محدودًا، مما يدفع المستثمرين إلى التركيز على تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي.
وقال عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي بوريس فوجتشيتش إن نمو منطقة اليورو أظهر قدرة أكبر من المتوقع على مواجهة صدمات العرض، بينما أكد كبير الاقتصاديين في البنك فيليب لين ضرورة مراقبة المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية.
وأشار لين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يبقي التضخم في منطقة اليورو أعلى بكثير من المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027.