اليورو يتراجع دون 1.1600 مع صعود الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

واصل زوج اليورو/الدولار تراجعه إلى قرب 1.1590، مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية إلى 67%، بينما تترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية.

Sep 11, 2026 - 14:47
اليورو يتراجع دون 1.1600 مع صعود الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

يتعرض اليورو لضغوط متجددة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، بعدما فقد الزخم الذي اكتسبه عقب لهجة البنك المركزي الأوروبي الأكثر تشددًا. ويتداول زوج اليورو/الدولار EUR/USD قرب 1.1590، وهو أدنى مستوى له خلال الأسبوع، بعدما كان قد سجل نحو 1.1650 في وقت سابق، في انتظار صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي CPI التي قد تؤثر في توقعات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.

وتُظهر أسواق العقود الآجلة حاليًا ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 67% بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، مقارنة بنحو 50% قبل أسبوع، وفقًا لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

وزادت رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية يوم الخميس، عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين PPI التي أظهرت تسارع التضخم عند مستوى المنتجين إلى 5.4% على أساس سنوي خلال أغسطس/آب، مقابل 4.8% في يوليو/تموز. كما ارتفع معدل التضخم الأساسي للمنتجين إلى 4.6% سنويًا من 4.3% في الشهر السابق.

وتترقب الأسواق الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي باعتبارها عنصرًا مهمًا في تحديد الصورة النهائية لمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. ويرى محللو كومرتس بنك أن الأسواق تتوقع حاليًا عدة زيادات في أسعار الفائدة، بإجمالي يصل إلى 80 نقطة أساس بحلول منتصف العام المقبل، إلا أن تحقيق هذه التوقعات قد يكون صعبًا.

ويشير المحللون إلى أن صعود التضخم العام بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، مع بقاء التضخم الأساسي أكثر اعتدالًا، قد يمنح المسؤولين الذين يميلون إلى تيسير السياسة النقدية مبررات للدعوة إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، خصوصًا مع توقع ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري.

كما يلفت كومرتس بنك إلى أن مدى استعداد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد لرفع أسعار الفائدة لا يزال غير واضح بشكل كافٍ، ولذلك فإن صدور بيانات قوية اليوم، حتى لو قدمت إشارة واضحة للأسواق، لا يعني بالضرورة أن البنك المركزي الأمريكي سيستجيب لها بالطريقة التي تتوقعها الأسواق، وبالتالي قد لا ينعكس تأثيرها بالكامل على الدولار.

وعلى الجانب الأوروبي، جاء اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس متوافقًا مع التوقعات، إذ رفع سعر الفائدة على تسهيلات الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، في ثاني زيادة متتالية. وجاءت تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أكثر ميلًا نحو التشديد، حيث أشارت إلى أن التضخم قد يظل أعلى من هدف البنك البالغ 2% حتى وقت متأخر من عام 2027.

وتُبقي هذه الرسالة الباب مفتوحًا أمام استمرار تشديد السياسة النقدية الأوروبية، إلا أن تأثيرها الإيجابي على اليورو تراجع أمام قوة الدولار، في ظل زيادة توقعات رفع الفائدة الأمريكية وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق.