اليورو يتراجع دون 1.18 مع صعود الدولار وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية
زوج اليورو/الدولار يهبط قرب 1.1790 بعد بيانات وظائف أمريكية قوية أعادت تسعير توقعات الفائدة، فيما تضغط مؤشرات الثقة الضعيفة في منطقة اليورو على العملة الموحدة.
تراجع زوج EUR/USD خلال تداولات الخميس، ليتخلى عن مكاسبه المبكرة ويستقر قرب مستوى 1.1794 بعد أن لامس أعلى مستوى يومي عند 1.1829، مع عودة الزخم الإيجابي للدولار الأمريكي.
جاءت قوة الدولار عقب صدور بيانات إعانات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، والتي أظهرت تسجيل 212 ألف طلب جديد، في قراءة أفضل من التوقعات البالغة 215 ألفًا، ومقارنة بـ 208 آلاف في الأسبوع السابق. كما انخفضت الطلبات المستمرة إلى 1.833 مليون، دون التقديرات البالغة 1.86 مليون وأقل من القراءة السابقة عند 1.864 مليون، بينما ارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع بشكل طفيف إلى 220.25 ألف.
تعكس هذه الأرقام استمرار متانة سوق العمل الأمريكي، ما يدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة في ظل تضخم لم يستقر بالكامل عند الهدف البالغ 2%. ونتيجة لذلك، قلّصت الأسواق رهاناتها على خفض الفائدة في يونيو.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لـ مجموعة CME، تتجه التوقعات بقوة نحو تثبيت الفائدة في اجتماعي مارس وأبريل، بينما تراجعت احتمالات خفضها بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو إلى 41% مقارنة بـ 48% قبل أسبوع.
هذا التغير في تسعير السياسة النقدية عزز أداء الدولار، حيث ارتفع مؤشره – الذي يقيسه مقابل سلة من ست عملات رئيسية – إلى نحو 97.83 بعد تعافيه من مستوى 97.49 خلال اليوم، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بسياسات التجارة الأمريكية والضغوط السياسية على استقلالية البنك المركزي.
في المقابل، تعرض اليورو لضغوط إضافية بعد صدور بيانات معنويات ضعيفة من منطقة اليورو. فقد استقر مؤشر ثقة المستهلك عند -12.2 في فبراير دون تحسن، بينما تراجع مؤشر المعنويات الاقتصادية إلى 98.3 من 99.3، مخالفًا التوقعات عند 99.8. كما انخفضت ثقة القطاع الصناعي إلى -7.1 مقارنة بـ -6.8 سابقًا، ما زاد من الضغوط على العملة الموحدة.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يناير يوم الجمعة، وسط توقعات بارتفاع شهري نسبته 0.3% مقارنة بـ 0.5% سابقًا، مع تراجع المعدل السنوي إلى 2.6% من 3.0%، وهي أرقام قد تلعب دورًا إضافيًا في تحديد مسار الدولار واليورو خلال الفترة المقبلة.