اليورو يتراجع دون 1.2000 مع ترقّب قرار الفيدرالي وانتعاش محدود للدولار

زوج يورو/دولار يتخلى عن قممه الأخيرة قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي، وسط دعم حذر للدولار ومخاوف أوروبية من قوة اليورو.

Jan 28, 2026 - 21:03
اليورو يتراجع دون 1.2000 مع ترقّب قرار الفيدرالي وانتعاش محدود للدولار

تراجع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الأربعاء، ليهبط دون مستوى 1.2000 النفسي، مع عودة الطلب بشكل محدود على الدولار الأمريكي قبيل صدور قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في وقت لاحق اليوم.

ويتداول زوج يورو/دولار بالقرب من مستوى 1.1935، بعد أن فشل في الحفاظ على مكاسبه التي دفعته مؤقتًا فوق مستوى 1.2000، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2021.

وجاء هذا التراجع في ظل تحسن طفيف في أداء الدولار الأمريكي، مدعومًا بتصريحات مسؤولين أمريكيين هدفت إلى تهدئة الأسواق عقب موجة بيع قوية للعملة الخضراء. وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التزام واشنطن بسياسة "الدولار القوي"، مشددًا على عدم وجود أي تدخل في تحركات زوج الدولار/الين.

وتزامنت هذه التصريحات مع تعليقات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قلل فيها من أهمية ضعف الدولار مؤخرًا، معتبرًا أن العملة تتحرك نحو مستوى توازن طبيعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، بعد سلسلة من التخفيضات بواقع 25 نقطة أساس نُفذت خلال العام الماضي. ورغم تراجع التضخم تدريجيًا، لا يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، بينما تواصل بيانات سوق العمل إظهار قدر من المرونة.

وتحول أنظار المستثمرين الآن إلى المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن توقيت وسرعة أي تخفيضات إضافية، في ظل استمرار الأسواق بتسعير خفضين محتملين في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

في الوقت نفسه، تتابع الأسواق تطورات محتملة تتعلق بقيادة الاحتياطي الفيدرالي، مع ترقب إعلان الرئيس ترامب عن مرشحه لرئاسة البنك المركزي، وسط مخاوف من أن يؤدي الاختيار الجديد إلى تبني سياسة نقدية أكثر ميلاً للتيسير.

أما على الجانب الأوروبي، فقد أثارت المكاسب القوية الأخيرة لليورو قلق بعض مسؤولي البنك المركزي الأوروبي. وأشار عضو المجلس الحاكم فرانسوا فيليروي دي غالهو إلى أن البنك يراقب عن كثب تأثير قوة اليورو على التضخم، مؤكدًا أن سعر الصرف سيكون أحد العوامل المؤثرة في قرارات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.