اليورو يتراجع لأدنى مستوى في 4 أسابيع مع صعود الدولار بدعم بيانات أمريكية قوية
EUR/USD يهبط إلى 1.1748 بعد تراجع طلبات البطالة وارتفاع مؤشر فيلادلفيا الصناعي، ما عزز الدولار وأضعف رهانات خفض الفائدة.
تراجع زوج يورو/دولار (EUR/USD) خلال تعاملات الخميس إلى أدنى مستوى له منذ 23 يناير، ليتم تداوله قرب 1.1748، مواصلًا خسائره لليوم الرابع على التوالي، في ظل تنامي الطلب على الدولار الأمريكي وتراجع توقعات خفض الفائدة في الأجل القريب.
وجاء الدعم للعملة الأمريكية عقب صدور بيانات قوية من الولايات المتحدة، حيث أظهرت أرقام صادرة عن وزارة العمل الأمريكية انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 206 آلاف، مقارنة بتوقعات 225 ألفًا وقراءة سابقة معدلة عند 229 ألفًا. كما تراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع إلى 219 ألفًا.
في الوقت ذاته، قفز مؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا إلى 16.3 خلال فبراير، متجاوزًا التوقعات البالغة 8.5 ومسجلًا تحسنًا من 12.6 في يناير، ما عزز صورة متانة النشاط الاقتصادي.
ورغم اتساع العجز التجاري الأمريكي في ديسمبر إلى 70.3 مليار دولار، مقابل توقعات عند 55.5 مليار، لم يؤثر ذلك سلبًا على أداء الدولار، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 98.00، وهو أعلى مستوى له منذ 6 فبراير.
على صعيد السياسة النقدية، أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير أن صناع القرار ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض أسعار الفائدة، مؤكدين أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 2%. كما أشار بعض المسؤولين إلى إمكانية رفع الفائدة مجددًا إذا عادت الضغوط التضخمية للتسارع.
في المقابل، من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026، ما يحد من جاذبية اليورو في المدى القريب.
ويتجه اهتمام الأسواق الآن إلى بيانات يوم الجمعة، وعلى رأسها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، والتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع، إضافة إلى قراءات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر فبراير، والتي قد تحدد المسار المقبل للعملة الموحدة أمام الدولار.