اليورو يتماسك أمام الدولار رغم صدمة النمو الأمريكي وتسارع التضخم

استقر زوج EUR/USD قرب 1.1760 بعدما أظهر الاقتصاد الأمريكي تباطؤًا حادًا إلى 1.4% مقابل تضخم PCE أقوى من المتوقع، ما أبقى رهانات خفض الفائدة تحت السيطرة ودعم تقلبات الدولار.

Feb 20, 2026 - 17:48
اليورو يتماسك أمام الدولار رغم صدمة النمو الأمريكي وتسارع التضخم

حافظ زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي على استقرار نسبي خلال تعاملات الجمعة، متداولًا قرب مستوى 1.1763 بعد تعافٍ طفيف من أدنى مستوياته اليومية عند 1.1743، لكنه لا يزال يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية محدودة. ويأتي ذلك في ظل حالة من التباين في البيانات الأمريكية الأخيرة، ما صعّب على الأسواق تحديد اتجاه واضح للعملة الموحدة.

أظهرت التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي قدره 1.4% في الربع الرابع من 2025، متراجعًا بقوة من 4.4% في الربع السابق وأقل بكثير من توقعات الأسواق البالغة 3.0%. في المقابل، استقر مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي عند 3.7%، ما يعكس استمرار ضغوط الأسعار رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالتضخم، كشفت البيانات عن تسارع في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي – إذ ارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري في ديسمبر مقارنة بـ0.2% سابقًا، متجاوزًا التوقعات. وعلى أساس سنوي، صعد المؤشر إلى 3.0% مقابل 2.8% في القراءة السابقة.

كما سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي زيادة شهرية بلغت 0.4%، مقارنة بـ0.2% في نوفمبر، متخطّيًا التوقعات، فيما ارتفع المعدل السنوي إلى 2.9% من 2.8%. وتشير هذه الأرقام إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال متماسكة، ما يعقّد مسار السياسة النقدية.

أثارت البيانات تحركات محدودة في الدولار، حيث استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 98.00 بعد تراجعه مؤقتًا إلى 97.80 خلال الجلسة. ويعكس هذا الأداء توازنًا بين مخاوف تباطؤ النمو واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

وكانت محاضر اجتماع يناير الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أظهرت استمرار قلق صانعي السياسات بشأن التضخم، مع الإشارة إلى أن أي تحرك نحو تخفيف السياسة النقدية سيظل مرهونًا بتراجع واضح ومستدام للأسعار باتجاه هدف 2%. كما لم يستبعد المسؤولون إمكانية تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

ورغم ذلك، لم تُحدث البيانات تحولًا جذريًا في توقعات الأسواق، إذ لا يزال المتداولون يسعّرون خفضين محتملين للفائدة خلال العام، مع ترجيح أن يكون أول خفض في يونيو، وفقًا لأداة CME Group FedWatch.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى صدور قراءات مؤشر مديري المشتريات الأولية من S&P Global، إضافة إلى بيانات ثقة المستهلك وتوقعات التضخم الصادرة عن جامعة ميشيغان في وقت لاحق من الجلسة الأمريكية، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن اتجاه الاقتصاد والسياسة النقدية.