اليورو يتماسك رغم الأزمات الأوروبية.. والدولار يترنح تحت ضغط خفض الفائدة المرتقب

رغم الأجواء القاتمة في اقتصاد منطقة اليورو والأزمة السياسية بفرنسا، حافظ زوج اليورو/دولار على توازنه فوق 1.1650، مدعومًا بترقب الأسواق لخفض وشيك للفائدة الأمريكية.

Aug 28, 2025 - 13:37
اليورو يتماسك رغم الأزمات الأوروبية..  والدولار يترنح تحت ضغط خفض الفائدة المرتقب

شهد زوج اليورو/دولار EUR/USD استقرارًا ملحوظًا خلال تداولات الخميس الأوروبية، إذ بقي فوق مستوى 1.1650 على الرغم من البيانات السلبية التي كشفت عن تراجع المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو.

هذا الأداء جاء مدعومًا بتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، الذي أشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، ما تسبب في تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والضغط على الدولار. وأكد ويليامز أن السياسة النقدية تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات، مما عزز ثقة المستثمرين في أن التيسير النقدي بات قريبًا.

من جانب آخر، يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا سياسية إضافية بعد هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البنك المركزي ومحاولته إقالة إحدى محافظيه، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

أما في أوروبا، فقد ازدادت حالة عدم اليقين السياسي مع رفض المعارضة الفرنسية دعم رئيس الوزراء فرانسوا بايرو في تصويت الثقة المقرر سبتمبر المقبل، ما قد يقود إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات جديدة، وهو ما يزيد الضغط على اليورو.

وعلى صعيد البيانات، أظهرت المؤشرات الأوروبية تراجعًا لافتًا؛ إذ هبط مؤشر المعنويات الاقتصادية إلى 95.2 دون توقعات السوق، فيما بقيت ثقة المستهلك ضعيفة عند -15.5.

في المقابل، تستعد الأسواق الأمريكية لصدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني مع توقعات برفع التقدير إلى 3.1%، إلا أن الأنظار تتجه بالأساس إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE يوم الجمعة، الذي يُعد مقياسًا رئيسيًا لاتجاهات التضخم وقد يلعب دورًا حاسمًا في قرار الفيدرالي المقبل.

فنيًا، لا يزال اليورو/دولار محصورًا في نطاق تداول ضيق مع تركيز البائعين على مستوى الدعم 1.1585. ورغم فشل محاولات الكسر أسفل هذا المستوى، فإن مؤشرات الاتجاه تميل إلى الهبوط، بينما يظل مستوى 1.1670 حاجزًا مهمًا أمام أي صعود جديد.