اليورو يتماسك عقب تجاوز الناتج المحلي الإجمالي الألماني للتوقعات
قلص اليورو خسائره أمام الدولار بعدما جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الألماني للربع الثاني أفضل من التوقعات، إلا أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط حدّا من مكاسب العملة الأوروبية.
تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، لكنه نجح في تقليص جزء من خسائره عقب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الألماني التي فاقت توقعات الأسواق، ما عزز التفاؤل بشأن أداء اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثاني من العام.
وارتفع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) إلى نحو 1.1450 بعد صدور البيانات، لكنه ظل دون أعلى مستوى سجله في الجلسة السابقة بالقرب من 1.1475، في ظل استمرار الحذر بين المستثمرين.
وأظهرت القراءة الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني نمو الاقتصاد بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني على أساس فصلي، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 0.1%، رغم تباطؤه مقارنة بالنمو المسجل في الربع الأول عند 0.3%. وعلى أساس سنوي، تسارع النمو إلى 0.9% مقابل 0.4% في الربع الأول، متفوقًا أيضًا على التوقعات التي أشارت إلى 0.6%.
وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، حيث تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد بنسبة 0.2% على أساس فصلي، و0.5% على أساس سنوي، وهو ما قد يمنح العملة الأوروبية دعمًا إضافيًا إذا جاءت الأرقام متوافقة أو أفضل من المتوقع.
في المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تحد من مكاسب اليورو، بعدما أدى تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن ورفع أسعار النفط، وهو ما زاد من حالة الحذر في الأسواق.
كما واصل المستثمرون تقييم نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير وسط انقسام في آراء أعضاء اللجنة، بينما تجنب رئيس البنك كيفن وارش تقديم إشارات واضحة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، الأمر الذي أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.