اليورو يحافظ على استقراره أمام الدولار مع ترقب قرارات الفائدة والتضخم

استقر اليورو قرب 1.1623 دولار مع تراجع زخم العملة الأمريكية، بينما تترقب الأسواق قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن الفائدة وبيانات التضخم الأمريكية وسط توقعات برفع الفائدة من جانب الفيدرالي.

Sep 8, 2026 - 16:35
اليورو يحافظ على استقراره أمام الدولار مع ترقب قرارات الفائدة والتضخم

حافظ اليورو على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما تمكن من التعافي من أدنى مستوياته اليومية مع تراجع قوة العملة الأمريكية. ويتداول زوج اليورو/الدولار EUR/USD بالقرب من مستوى 1.1623 خلال الفترة الأمريكية، في حين يواجه الدولار صعوبة في مواصلة مكاسبه الأخيرة.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي DXY نحو 98.82، بعد أن تمكن لفترة وجيزة من تجاوز مستوى 99، لكنه ظل قريبًا من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعين، في ظل استمرار الضغوط التي تعرض لها مؤخرًا، ولا سيما أمام الارتفاع القوي للين الياباني.

ورغم تزايد التوقعات باتجاه أكثر تشددًا من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لم يتمكن الدولار من استعادة زخم قوي. كما أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط لم يؤدِ إلى زيادة كبيرة في الطلب على العملة كملاذ آمن، في وقت أدت فيه المخاطر الجيوسياسية إلى إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من مخاوف التضخم، الأمر الذي قد يدعم توجه البنوك المركزية نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا. وفي الولايات المتحدة، تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المنتجين PPI يوم الخميس ومؤشر أسعار المستهلك CPI يوم الجمعة، باعتبارهما من أهم البيانات التي ستؤثر في توقعات قرار الفيدرالي المقبل.

وبحسب أداة CME FedWatch، تقدر الأسواق حاليًا احتمال رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر بنحو 60%.

قرار المركزي الأوروبي في دائرة الضوء

في المقابل، يتركز اهتمام المستثمرين في منطقة اليورو على اجتماع البنك المركزي الأوروبي ECB المقرر الخميس. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع رفع سعر فائدة الودائع بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.50%، مع تسعير هذه الخطوة بالفعل بشكل كامل تقريبًا. وسيكون ذلك ثاني رفع للفائدة من جانب البنك خلال العام، بعد الزيادة التي تمت في يونيو.

وجاءت توقعات التشديد النقدي الأوروبي في ظل تسارع التضخم بمنطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، مقارنة بـ2.9% في يوليو، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع تكاليف الطاقة.

وبما أن الأسواق استوعبت بالفعل قرار رفع الفائدة، فمن المرجح أن يكون تركيز المتداولين على تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد والتوقعات الاقتصادية الجديدة. وستحظى أي إشارات بشأن إمكانية تنفيذ زيادة إضافية بعد سبتمبر أو الاتجاه إلى التوقف المؤقت باهتمام كبير، لما لها من تأثير محتمل على مسار اليورو.

تحسن النمو الأوروبي يدعم العملة

ويرى محللو ING أن المراجعات الأخيرة للبيانات الاقتصادية عززت صورة النمو في منطقة اليورو، بعدما جرى تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بالرفع من 0.4% إلى 0.6% على أساس فصلي، بدعم من أداء أقوى في أيرلندا نتيجة قوة نشاط الشركات متعددة الجنسيات.

ويشير البنك إلى أن قدرة الاقتصاد الأوروبي على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار السلع لا تزال من العوامل التي تدعم اليورو، وربما ساهمت في إبقائه عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

ومع ذلك، يتبنى ING نظرة حذرة تجاه زوج اليورو/الدولار على المدى القصير، مستندًا بصورة رئيسية إلى توقعاته باستمرار قوة الدولار واحتمال رفع الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر. كما أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة يعزز هذا السيناريو، ما يشير إلى أن اليورو قد يواجه صعوبة في الحفاظ على مكاسبه الحالية خلال الفترة المقبلة.