اليورو يحاول التعافي قرب قاع 13 شهرًا بعد تراجع الدولار عقب بيانات التضخم الأمريكية

استقر اليورو أمام الدولار قرب أدنى مستوياته في 13 شهرًا رغم تعافيه بشكل محدود، بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية متماشية مع التوقعات وخففت بعض رهانات رفع الفائدة، بينما لا تزال قوة الاقتصاد الأمريكي تدعم الدولار.

Jun 25, 2026 - 17:09
اليورو يحاول التعافي قرب قاع 13 شهرًا بعد تراجع الدولار عقب بيانات التضخم الأمريكية

استعاد زوج اليورو/الدولار EUR/USD بعض مكاسبه خلال تعاملات الخميس بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في 13 شهرًا، حيث يحاول المستثمرون تقييم تأثير مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة على توقعات السياسة النقدية.

ويتداول الزوج قرب مستوى 1.1362، بعد أن ارتد من أدنى مستوياته التي سجلها في جلسة الأربعاء، مع تراجع محدود في الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت متوافقة بشكل عام مع توقعات الأسواق.

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي PCE إلى 3.4% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ3.3% في أبريل، بينما استقر الارتفاع الشهري للمؤشر عند 0.3%.

كما ارتفع مؤشر PCE العام إلى 4.1% سنويًا في مايو مقابل 3.8% في الشهر السابق، ليسجل أعلى مستوى سنوي له منذ أبريل 2023.

وأدت قراءة التضخم التي لم تحمل مفاجآت كبيرة إلى تراجع طفيف في الدولار بعد موجة صعود دفعته إلى أعلى مستوياته خلال أكثر من عام. واستقر مؤشر الدولار الأمريكي DXY قرب مستوى 101.50 بعد وصوله خلال الجلسة إلى 101.75.

وفي أعقاب بيانات التضخم، خفضت الأسواق قليلًا توقعاتها بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر، حيث تراجعت احتمالية الرفع وفق أداة CME FedWatch إلى 62% مقارنة بـ67% قبل صدور البيانات.

وفي الوقت نفسه، دعمت البيانات الاقتصادية الأخرى النظرة الإيجابية للاقتصاد الأمريكي، بعدما أظهرت القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي نمو الاقتصاد بمعدل سنوي 2.1% خلال الربع الأول، مقابل تقدير سابق عند 1.6%.

كما انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 215 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 225 ألفًا، وأقل من القراءة المعدلة للأسبوع السابق عند 227 ألفًا.

وتشير قوة النمو الاقتصادي واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا إلى قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على سياسته النقدية المشددة لفترة أطول، أو حتى رفع أسعار الفائدة عند الحاجة، وهو ما قد يحد من أي تراجع كبير للدولار ويصعّب على اليورو تحقيق تعافٍ قوي.