اليورو يخترق 1.1550 مدعومًا بتصريحات ترامب وتراجع الطلب على الدولار

قفز اليورو مقابل الدولار لليوم الثاني مع تراجع العملة الأمريكية بفعل تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتصريحات ترامب حول قرب الانسحاب من حرب إيران، وسط ترقب توجهات المركزي الأوروبي.

Apr 1, 2026 - 04:41
اليورو يخترق 1.1550 مدعومًا بتصريحات ترامب وتراجع الطلب على الدولار

واصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي صعوده لليوم الثاني على التوالي خلال تداولات الأربعاء، متجاوزًا مستوى 1.1550 ومستقرًا قرب 1.1560 في الجلسة الآسيوية، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي وتراجع الإقبال على الأصول الآمنة مع تحسن معنويات الأسواق.

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة تقترب من إنهاء مشاركتها في الحرب مع إيران، موضحًا أن الانسحاب قد يتم خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. هذه التصريحات عززت توقعات الأسواق بقرب انتهاء النزاع، خاصة مع تأكيده أن التوصل إلى اتفاق رسمي مع طهران ليس شرطًا لإنهاء العمليات العسكرية.

في المقابل، أبدت إيران إشارات متباينة؛ حيث أعرب الرئيس مسعود بيزشيكيان عن استعداد بلاده لخفض التصعيد بشرط الحصول على ضمانات محددة، بينما شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على ضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل، مطالبًا بضمانات ملزمة وتعويضات، مما يعكس استمرار حالة الغموض بشأن الحل النهائي للأزمة.

على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات التضخم في منطقة اليورو تباطؤًا نسبيًا، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك المنسق بنسبة 2.5% على أساس سنوي في مارس، وهو أقل من التوقعات. كما سجل المؤشر الأساسي ارتفاعًا بنسبة 2.3%، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم التراجع الطفيف.

ورغم أن الأرقام جاءت دون التوقعات، فإنها لا تزال تعكس بيئة تضخمية قائمة، خاصة مع تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، ألمح مسؤولو البنك المركزي الأوروبي، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاجارد وكبير الاقتصاديين فيليب لين، إلى أن التطورات الأخيرة قد تدفع نحو تبني موقف أكثر تشددًا. ومع ذلك، شددوا على أن أي قرارات مستقبلية ستعتمد على مدى استمرار وتأثير صدمة الطاقة المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.