اليورو يرتفع أمام الدولار مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط وترقب بيانات التضخم الأمريكية

سجل اليورو مكاسب مقابل الدولار الأمريكي مدعومًا بتراجع الطلب على الملاذات الآمنة وانخفاض أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية وقرار البنك المركزي الأوروبي اللذين قد يحددان اتجاه العملتين خلال الأيام المقبلة.

Jun 9, 2026 - 19:01
اليورو يرتفع أمام الدولار مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط وترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتفع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، بعدما عززت مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط الضغوط على الدولار الأمريكي الذي فقد جزءًا من جاذبيته كملاذ آمن.

كما استفادت العملة الأوروبية من تراجع أسعار النفط، وهو عامل إيجابي لمنطقة اليورو التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، ما ساهم في دعم العملة الموحدة أمام نظيرتها الأمريكية.

وتداول زوج اليورو/الدولار بالقرب من مستوى 1.1553، متعافيًا من أدنى مستوياته في شهرين عند 1.1499 الذي سجله خلال جلسة الاثنين الماضية.

وجاء هذا التحسن بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى اقتراب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يساهم في إنهاء التوترات الحالية في الشرق الأوسط. كما ساهم إعلان إيران وإسرائيل وقف العمليات العدائية المتبادلة في تعزيز التفاؤل داخل الأسواق.

ورغم ذلك، لا تزال الأوضاع الجيوسياسية بعيدة عن الاستقرار الكامل، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، بينما حذرت إيران من احتمال عودة التصعيد إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية. هذه التطورات حدّت من وتيرة تراجع الدولار الأمريكي وأبقت المستثمرين في حالة ترقب.

وفي هذا السياق، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ليستقر قرب مستوى 99.89 نقطة، مسجلًا تراجعًا طفيفًا خلال الجلسة.

من ناحية أخرى، لا يزال الدولار يتلقى دعمًا من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي. وتشير تقديرات الأسواق إلى وجود احتمال متزايد لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدورها الأربعاء، حيث يتوقع المحللون ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 4.2% خلال مايو مقارنة بـ3.8% في أبريل. وقد توفر هذه البيانات إشارات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم، إلا أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع المسؤولين إلى تبني نبرة أكثر تشددًا بشأن الخطوات المستقبلية.

وفي أوروبا، يترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر يوم الخميس، حيث تسعّر الأسواق بشكل كامل تقريبًا احتمال رفع أسعار الفائدة. لكن الاهتمام الأكبر يتركز على التصريحات المصاحبة للقرار وما إذا كان البنك سيشير إلى إمكانية تنفيذ المزيد من الزيادات مستقبلاً في ظل تنامي مخاطر الركود التضخمي داخل منطقة اليورو.