اليورو يرتفع أمام الدولار مع تلاشي زخم مكاسب العملة الأمريكية بعد قرار الفيدرالي
يستعيد زوج اليورو/الدولار بعض مكاسبه مع تراجع الدولار عن أعلى مستوياته الأخيرة، لكن توقعات رفع الفائدة الأمريكية مجددًا وتحذيرات المركزي الأوروبي من مخاطر التضخم الصعودية تبقي تحركات الزوج محدودة.
ارتفع زوج EUR/USD بشكل طفيف خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن أعلى مستوياتها الأخيرة، ما دفع الدولار الأمريكي إلى التخلي عن جزء من المكاسب القوية التي سجلها عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء.
ويتداول الزوج قرب مستوى 1.1492، مرتفعًا بنحو 0.24% خلال اليوم، ليظل قريبًا من المستويات التي سجلها آخر مرة في 31 يوليو.
وتراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI بنحو 2% خلال اليوم إلى قرابة 95.50 دولار، مع انحسار بعض المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط بفضل جهود السعودية لإعادة توجيه الشحنات، إلى جانب الآمال في تسريع استعادة خط أنابيبها الرئيسي بعد هجمات الطائرات المسيّرة الأسبوع الماضي.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير نقلًا عن ثلاثة مصادر إيرانية بأن الصين طلبت سرًا من إيران المساعدة في وقف هجمات الحوثيين، وذلك عقب مناشدة من السعودية. وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.94%، مقارنة بذروة بلغت 5.04% في وقت سابق من الأسبوع، وهي أعلى مستوياته منذ عام 2007.
وكان الدولار قد سجل ارتفاعًا حادًا يوم الأربعاء، متجاوزًا مستويات قياسية ليصل إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة عقب قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4.00%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023. وأظهرت التوقعات المحدثة أن 16 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يقارب 50% لتنفيذ رفع جديد للفائدة خلال اجتماع أكتوبر. وتحد هذه التوقعات المتشددة من تراجع الدولار، وبالتالي تبقي تعافي زوج EUR/USD محدودًا، رغم أن الأسواق تسعر أيضًا احتمال استمرار تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو.
كما تلقى الدولار بعض الدعم من بيانات سوق العمل الأمريكية الأسبوعية. فقد انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 196 ألفًا خلال الأسبوع الماضي، مقابل 206 آلاف في الأسبوع السابق، وجاءت القراءة أفضل من توقعات الأسواق البالغة 208 آلاف.
ويتداول مؤشر الدولار DXY قرب 100.08، بعدما سجل خلال اليوم مستوى 100.37، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو.
وعلى الجانب الأوروبي، أظهرت البيانات النهائية للتضخم في منطقة اليورو لشهر أغسطس تعديل القراءة السنوية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق الرئيسي بالخفض بشكل طفيف إلى 3.2%، بينما استقر التضخم الأساسي عند 2.4%.
وفي تصريحات تعكس استمرار القلق بشأن مسار الأسعار، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي غابرييل مخلوف إن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الجانب الصعودي، مشيرًا إلى أن صناع السياسة لا يستطيعون استبعاد أي خيار خلال الاجتماعات المقبلة.
من جانبه، اعتبر أولي رين أن رفع الفائدة في الأسبوع الماضي كان مبررًا، ووصف توقعات التضخم بأنها متباينة إلى حد ما، مع الإشارة إلى أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدرًا من المرونة، ولم تظهر حتى الآن مؤشرات على حدوث آثار تضخمية من الجولة الثانية.