اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

زوج اليورو/الدولار يوقف موجة تراجعه مع استمرار ضعف الدولار وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار الفائدة القادمة.

Feb 12, 2026 - 18:53
اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

نجح اليورو في استعادة جزء من خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الخميس، ليضع حدًا لسلسلة تراجعات استمرت يومين، في ظل استمرار ضعف الزخم الإيجابي للعملة الأمريكية. ويتم تداول زوج اليورو/الدولار قرب مستوى 1.1883 مع مكاسب طفيفة خلال اليوم.

ورغم أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة أظهرت تحسنًا نسبيًا، وهو ما قلل من احتمالات خفض الفائدة الأمريكية في المدى القريب، إلا أن الدولار لم يتمكن من تحقيق مكاسب قوية، حيث لا تزال الضغوط السياسية والاقتصادية تؤثر على ثقة المستثمرين.

وتشمل هذه الضغوط المخاوف المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية والتصريحات الداعية إلى خفض الفائدة، إضافة إلى النقاشات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما ساهم في بقاء اليورو مدعومًا مقابل الدولار. وفي هذا السياق، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 96.80، بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين.

على صعيد البيانات، تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة إلى 227 ألف طلب، لكنها جاءت أعلى قليلًا من توقعات السوق، بينما ارتفعت طلبات الإعانة المستمرة، ما يشير إلى بعض التباين في أوضاع سوق العمل. وجاء ذلك بعد تقرير الوظائف غير الزراعية الذي أظهر إضافة 130 ألف وظيفة في يناير، متجاوزًا التوقعات بشكل واضح، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3%.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية المنتظر صدورها، والتي يُتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد توقيت أي تخفيف محتمل للسياسة النقدية، إذ لا تزال الأسواق تتوقع خفضًا تدريجيًا للفائدة في النصف الثاني من العام.

وفي الوقت نفسه، حذر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من أن التيسير السريع قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية، مشيرين إلى ضرورة الإبقاء على السياسة النقدية مقيدة لفترة أطول إذا استمرت الأسعار مرتفعة.

أما في منطقة اليورو، فيترقب المستثمرون بيانات النمو الاقتصادي وسوق العمل للربع الرابع، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي على سياسته النقدية دون تغيير لفترة طويلة، حيث تتوقع غالبية التقديرات بقاء سعر الفائدة الحالي حتى عام 2026 على الأقل دون خفض قريب.