اليورو يصعد نحو 1.1400 بعد تراجع ثقة المستهلك الأمريكي وضعف الدولار
ارتفع اليورو أمام الدولار الأمريكي مستفيدًا من تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة وتحسن مؤشرات الاقتصاد الألماني، وسط انخفاض مؤشر الدولار وترقب المستثمرين للمزيد من البيانات الاقتصادية.
حقق اليورو مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، ليرتفع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) بنحو 0.3% مقتربًا من مستوى 1.1400، مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت ضعفًا في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى مستوى 101.30، الأمر الذي وفر دعمًا إضافيًا للعملة الأوروبية الموحدة وساعدها على مواصلة تعافيها بعد الضغوط التي تعرضت لها في الجلسات الأخيرة.
وجاء هذا التحسن بعد أن أظهرت بيانات Conference Board انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي إلى 90.8 نقطة خلال يوليو، مقارنة بـ92.2 نقطة في القراءة السابقة بعد تعديلها بالرفع. كما تراجع مؤشر الأوضاع الحالية للشهر الثالث على التوالي إلى 114.9 نقطة، بينما استقر مؤشر التوقعات عند 74.7 نقطة، وهو مستوى لا يزال يعكس استمرار مخاوف الأسواق بشأن احتمالات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
وفي المقابل، تلقى اليورو دعمًا من مؤشرات إيجابية صادرة عن ألمانيا، حيث ارتفع مؤشر IFO لمناخ الأعمال إلى 86.6 نقطة، مدفوعًا بتحسن واضح في توقعات الشركات بشأن النشاط الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
كما أشار البنك المركزي الألماني (بوندسبنك) إلى أن الاقتصاد الألماني حقق على الأرجح نموًا طفيفًا خلال الربع الثاني من العام، رغم استمرار التحديات الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأوضح البنك أن القطاع الصناعي أظهر قدرًا من المرونة، مدعومًا بتحسن الطلب الخارجي وزيادة الصادرات، بينما حافظ إنفاق المستهلكين على استقراره. ومع ذلك، حذر من احتمال تباطؤ النمو خلال الربع الثالث مع انحسار العوامل الداعمة المؤقتة، إلى جانب إمكانية عودة الضغوط التضخمية بسبب استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
التحليل الفني لزوج EUR/USD
من الناحية الفنية، يتداول زوج اليورو/الدولار قرب مستوى 1.1399 على الرسم البياني لأربع ساعات، بعدما تمكن من استعادة جزء من خسائره الأخيرة، ليستقر حول نقطة ارتكاز رئيسية عند هذا المستوى.
ويحصل الزوج على دعم قصير الأجل من المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 1.1380، إلا أنه لا يزال يتحرك دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 1.1416، وهو ما يبقي الاتجاه الصاعد محدودًا حتى الآن.
وفي الوقت نفسه، يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من مستوى 54، بما يعكس تحسنًا معتدلًا في الزخم دون إعطاء إشارة واضحة على سيطرة المشترين.
وعلى الجانب الهبوطي، يمثل مستوى 1.1399 أول مستويات الدعم، يليه 1.1380، ثم 1.1374 و1.1361. أما في حال استمرار الارتفاع، فتتمثل المقاومة الرئيسية عند المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة قرب 1.1416، حيث إن اختراق هذا المستوى قد يمنح الزوج دفعة إضافية لمواصلة التعافي خلال الجلسات المقبلة.