اليورو يفقد مكاسبه الأسبوعية أمام الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية

هبط زوج اليورو/الدولار إلى نحو 1.1132 مع ارتفاع الدولار عقب بيانات توظيف أمريكية تجاوزت التوقعات، بالتزامن مع تراجع مبيعات التجزئة في منطقة اليورو وحذر مسؤولي البنك المركزي الأوروبي.

Nov 6, 2026 - 17:28
اليورو يفقد مكاسبه الأسبوعية أمام الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية

تراجع اليورو أمام الدولار خلال تعاملات الجمعة، ليمحو جميع مكاسبه المسجلة منذ بداية الأسبوع، بعدما عززت بيانات الوظائف الأمريكية القوية الطلب على العملة الأمريكية. وانخفض زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) إلى نحو 1.1132، متراجعًا بنسبة 0.77% خلال اليوم.

وأظهرت البيانات إضافة الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 65 ألفًا بأكثر من الضعف. كما جرى تعديل قراءة سبتمبر بالزيادة إلى 60 ألف وظيفة بدلًا من 29 ألفًا، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.1% مقارنة بـ4.2% سابقًا.

وجاءت بيانات الأجور أقوى من المتوقع أيضًا، إذ ارتفع متوسط الأجر في الساعة بنسبة 0.4% على أساس شهري، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.3%. وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو الأجور إلى 3.1% من 3.2%، لكنه ظل أعلى من التقديرات البالغة 2.9%.

وعلى خلفية هذه البيانات، صعد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 102.33، مرتفعًا بنسبة 0.73% خلال اليوم.

وتعزز أرقام التوظيف والأجور التقييمات التي تشير إلى استمرار مرونة سوق العمل الأمريكي، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا إضافيًا لمواصلة تشديد السياسة النقدية. ولا تزال الأسواق تضع في حساباتها احتمال رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر، في ظل تمسك البنك بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

كما تظل مخاطر التضخم مائلة نحو الارتفاع، خصوصًا مع زيادة تكاليف الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يعزز توجه الفيدرالي نحو الإبقاء على سياسة نقدية متشددة.

ضعف بيانات منطقة اليورو يزيد الضغوط على العملة الموحدة

على الجانب الأوروبي، تلقى اليورو ضغوطًا إضافية من بيانات مبيعات التجزئة المخيبة للآمال في منطقة اليورو. فقد انخفضت المبيعات بنسبة 0.7% على أساس شهري خلال سبتمبر، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى تراجع محدود بنسبة 0.1%، وذلك بعد انخفاضها بنسبة 2% في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 0.4% من 1.3%، وجاء دون توقعات الأسواق البالغة 0.6%، ما يعكس استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي في المنطقة.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، لا تزال الأسواق تتوقع احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر، رغم أن مسؤولي البنك يتبنون نبرة حذرة.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين، يوم الجمعة، إن التضخم يحتاج إلى العودة إلى مستهدفه خلال عام أو عامين، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الأوضاع المالية أصبحت أكثر تشددًا بالفعل.

ودعا لين إلى انتظار البيانات المقبلة قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية في ديسمبر، في موقف يتماشى مع تصريحات رئيسة البنك كريستين لاجارد يوم الخميس، ويعكس تفضيل صناع السياسة النقدية تقييم التطورات الاقتصادية قبل حسم أي تحرك جديد..