اليورو يقفز لأعلى مستوى منذ يونيو مع تراجع عوائد الخزانة وضغوط الدولار

صعد اليورو إلى أعلى مستوياته منذ يونيو مع تراجع الدولار الأمريكي بقوة بعد هبوط عوائد السندات طويلة الأجل، بينما يترقب المستثمرون محضر الفيدرالي وسط توقعات باستمرار تشدد البنك المركزي الأوروبي.

Aug 19, 2026 - 17:12
اليورو يقفز لأعلى مستوى منذ يونيو مع تراجع عوائد الخزانة وضغوط الدولار

ارتفع زوج اليورو/الدولار EUR/USD بقوة خلال تعاملات الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوياته منذ يونيو/حزيران، في ظل موجة بيع واسعة للدولار الأمريكي عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل. ويتداول الزوج قرب 1.1653، مرتفعًا بنسبة 0.68% خلال اليوم.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستزيد بصورة كبيرة عمليات إعادة الشراء التي تستهدف توفير السيولة في السندات الحكومية ذات آجال الاستحقاق الطويلة، لتشمل الأوراق الممتدة بين 10 و20 عامًا وبين 20 و30 عامًا. كما سترفع الحد الأقصى للعملية الواحدة من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل.

ودفع الإعلان عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل إلى التراجع بشكل حاد مع ارتفاع أسعارها. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بنحو 9 نقاط أساس إلى حوالي 5.20%، بعدما تجاوز مستوى 5.30% في الجلسة السابقة، مسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 2007.

وكان الدولار الأمريكي يعاني بالفعل من ضغوط قبل إعلان الخزانة، بعدما دفعت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأضعف المتداولين إلى خفض توقعاتهم بشأن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي DXY إلى نحو 99، متراجعًا بنسبة 0.65% خلال اليوم، كما لامس أدنى مستوى له منذ الأول من يونيو/حزيران.

محضر الفيدرالي في دائرة الاهتمام

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC لشهر يوليو/تموز، بحثًا عن إشارات تساعد في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.

وفي المقابل، لا تزال توقعات السياسة النقدية في منطقة اليورو أكثر تشددًا، إذ تراهن الأسواق على نطاق واسع على أن البنك المركزي الأوروبي ECB سيرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم المرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة.

وأظهرت القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق HICP في منطقة اليورو أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال يوليو/تموز، بما يتوافق مع التقدير الأولي.

كما أكدت البيانات بقاء التضخم الأساسي عند 2.5% على أساس سنوي، ما يعزز استمرار الضغوط السعرية ويمنح البنك المركزي الأوروبي مبررًا إضافيًا للحفاظ على موقف نقدي متشدد.