اليورو يهبط دون 1.1500 لأدنى مستوى في أسبوعين.. والدولار يواصل الهيمنة

تراجع اليورو لأدنى مستوياته في أسبوعين تحت ضغط قوة الدولار وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مع تحول الأسواق للتركيز على تباطؤ النمو بدل التضخم.

Mar 30, 2026 - 18:30
اليورو يهبط دون 1.1500 لأدنى مستوى في أسبوعين.. والدولار يواصل الهيمنة

واصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تراجعه خلال تداولات يوم الاثنين، لينخفض دون مستوى 1.1500 النفسي، مسجلًا أدنى مستوى له في نحو أسبوعين، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي.

ويتم تداول الزوج حاليًا بالقرب من 1.1444، مواصلًا خسائره لليوم الخامس على التوالي، مع تعرض اليورو لضغوط واضحة نتيجة تحسن الطلب على العملة الأمريكية.

ويأتي هذا الأداء مدعومًا بارتفاع شهية المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، حيث يؤدي تسعير النفط بالدولار إلى تعزيز الطلب عليه.

في هذا السياق، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 100.54، مقتربًا من أعلى مستوياته في نحو عشرة أشهر، ما يعكس استمرار الزخم الصعودي للعملة الأمريكية.

من ناحية أخرى، شهدت عوائد السندات تراجعًا على جانبي الأطلسي، مع إعادة تقييم الأسواق لتوقعات السياسة النقدية. فبعد أن دعمت أسعار النفط المرتفعة سابقًا توقعات رفع الفائدة لمواجهة التضخم، بدأ التركيز يتحول نحو التأثير السلبي لارتفاع تكاليف الطاقة على النمو الاقتصادي.

وبناءً على ذلك، قلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، حيث تشير التوقعات الحالية إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وفي أوروبا، تراجعت أيضًا التوقعات بشأن رفع وشيك للفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، خاصة مع اعتبار اقتصاد منطقة اليورو أكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة اعتماده على الواردات.

ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع تنفيذ نحو زيادتين في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، لكن بوتيرة أكثر حذرًا.

على صعيد البيانات، أظهرت الأرقام الأولية للتضخم في ألمانيا ارتفاعًا في الضغوط السعرية خلال مارس، ما يشير إلى عودة تدريجية للتضخم، في انتظار بيانات منطقة اليورو الأوسع.

أما في الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع، أبرزها مؤشر مديري المشتريات الصناعي وتقرير الوظائف غير الزراعية، لما لها من دور رئيسي في تحديد مسار الدولار خلال الفترة المقبلة.