اليورو يواصل الصعود أمام الدولار بدعم انحسار الطلب على الملاذات الآمنة وترقب قرارات الفيدرالي

ارتفع اليورو بقوة أمام الدولار مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتراجع الإقبال على الأصول الآمنة، بينما تترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الأوروبية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية.

Jul 27, 2026 - 10:24
اليورو يواصل الصعود أمام الدولار بدعم انحسار الطلب على الملاذات الآمنة وترقب قرارات الفيدرالي

سجل اليورو مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، ليرتفع بنحو 0.36% ويقترب من مستوى 1.1410، مستفيدًا من تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن في ظل تحسن معنويات المستثمرين وعودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وجاء هذا الأداء الإيجابي للعملة الأوروبية بالتزامن مع انتعاش أسواق الأسهم، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1% لتقترب من مستوى 7485 نقطة، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.25% ليستقر قرب مستوى 101.20.

وتحسنت شهية المخاطرة بعد توقف المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأوضح متحدث باسم الجيش الأمريكي أن الضربات العسكرية توقفت عقب استنفاد قائمة الأهداف المحددة داخل إيران، ما عزز الآمال بانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة استعداد كامل، إلا أن الرئيس دونالد ترامب يفضل منح المسار الدبلوماسي فرصة للتحرك، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق ودعم الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر اختتامه يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. كما لا يتوقع المتعاملون أن يحمل المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، تغيرات كبيرة في توجهات السياسة النقدية، خاصة بعد تأكيده في الاجتماع السابق أن الاعتماد على التوجيهات المستقبلية لم يعد مناسبًا في المرحلة الحالية.

وفي أوروبا، يترقب المستثمرون صدور القراءة الأولية للمؤشر المنسق لأسعار المستهلكين (HICP) لشهر يوليو، والمقرر إعلانها يوم الجمعة، إذ يُنظر إلى بيانات التضخم باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد توجهات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد حذرت خلال المؤتمر الصحفي الأخير من أن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع، مشيرة إلى أن صدمات أسعار الطاقة قد تُبقي معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار نهج البنك الحذر في إدارة السياسة النقدية.