اليورو/دولار يستقر مع ضغط ضعف البيانات الأمريكية وتراجع العوائد على الدولار

تماسك EUR/USD قرب 1.17 بدعم ضعف الدولار نتيجة بيانات أمريكية أضعف وتراجع العوائد، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تحد من الصعود.

May 5, 2026 - 19:27
اليورو/دولار يستقر مع ضغط ضعف البيانات الأمريكية وتراجع العوائد على الدولار

يحافظ زوج EUR/USD على استقراره النسبي خلال تداولات الثلاثاء، حيث يتحرك قرب مستوى 1.1700، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي بفعل انخفاض عوائد سندات الخزانة وضعف بعض البيانات الاقتصادية.

وجاء هذا التحسن في أداء اليورو بعد تراجع أسعار النفط بشكل طفيف، ما أدى إلى انخفاض العوائد الأمريكية، وبالتالي زيادة الضغط على الدولار، وهو ما منح العملة الأوروبية فرصة للتماسك والارتداد من أدنى مستوياتها اليومية.

ورغم هذا الارتفاع، لا تزال مكاسب الزوج محدودة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز وتصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، وهو ما يحافظ على قدر من الدعم للدولار كملاذ آمن ويقيد صعود اليورو.

وفي هذا السياق، تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%، بعد تصريحات أمريكية أشارت إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائمًا رغم التوترات، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف مؤقتًا.

ومع ذلك، تظل أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما يبقي المخاطر التضخمية قائمة ويدفع الأسواق لتوقع مزيد من التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وقد بدأت الأسواق بالفعل في تسعير زيادتين على الأقل في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال العام الجاري، رغم استمرار الشكوك بشأن قدرة منطقة اليورو على تحمل تشديد قوي في ظل حساسيتها لأسعار الطاقة.

في المقابل، أشار فرانسوا فيلروي دي جالو إلى أنه لا يرى حتى الآن مبررات كافية لرفع الفائدة، مؤكدًا أن البنك سيتحرك فقط إذا ظهرت تأثيرات تضخمية ثانوية واضحة.

أما في الولايات المتحدة، فقد أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤًا نسبيًا، حيث تراجع تقرير JOLTS Job Openings إلى 6.866 مليون، كما انخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى 53.6، ما يعكس فقدان بعض الزخم الاقتصادي.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل نهجه الحذر على المدى القريب، رغم ارتفاع احتمالات رفع الفائدة لاحقًا هذا العام، وهو ما يترك الدولار تحت ضغط نسبي ويدعم استقرار زوج اليورو/دولار في الوقت الحالي.