بيتكوين وإيثيريوم وXRP تُظهر ضعفًا فنيًا وسط تراجع شهية المخاطرة
العملات الرقمية تواجه ضغوطًا متزايدة مع لهجة الفيدرالي المتشددة وتراجع التدفقات الاستثمارية، رغم صمود بيتكوين فوق مستويات دعم مهمة.
تشهد سوق العملات الرقمية حالة من الضعف النسبي، حيث تتحرك كل من Bitcoin وEthereum وXRP تحت ضغط واضح نتيجة تراجع شهية المخاطرة في الأسواق، مدفوعة بموقف السياسة النقدية المتشدد من قبل Federal Reserve وتصريحات رئيسه Jerome Powell.
ورغم هذه الضغوط، لا يزال البيتكوين يحافظ على تماسكه فوق مستوى دعم مهم قرب 76000 دولار، بعد تراجعه من قمته الأسبوعية التي اقتربت من 79500 دولار، ما يشير إلى استمرار وجود طلب شرائي عند الانخفاضات.
في المقابل، تواجه العملات البديلة صعوبة أكبر، حيث يتداول الإيثيريوم بالقرب من مستوى 2250 دولارًا بعد تراجعه من قمته الأخيرة، بينما انخفض XRP إلى نحو 1.37 دولار، فاقدًا جزءًا من مكاسبه الأخيرة، في ظل ضعف الزخم وتراجع الطلب.
ويأتي هذا الأداء في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أشار إلى استمرار المخاطر التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، وهو ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعات خفض الفائدة.
كما انعكس هذا المناخ على معنويات المستثمرين، حيث انخفض مؤشر الخوف والجشع في سوق الكريبتو إلى مستويات قريبة من منطقة "الخوف"، ما يعكس حالة الحذر السائدة.
وعلى صعيد التدفقات الاستثمارية، شهدت صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة (ETF) خروج أموال ملحوظ خلال الأسبوع، في إشارة إلى تراجع الاهتمام المؤسسي، وهو اتجاه تكرر أيضًا في صناديق الإيثيريوم. في المقابل، سجلت منتجات XRP تدفقات محدودة لكنها إيجابية.
من الناحية الفنية، يحافظ البيتكوين على اتجاه إيجابي نسبيًا طالما يتداول فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية، مع مؤشرات زخم مختلطة تعكس حالة من التردد في السوق. أما الإيثيريوم، فيظل تحت ضغط مع بقائه دون متوسطاته الرئيسية، ما يعزز النظرة السلبية ما لم يتمكن من استعادة هذه المستويات.
وبالنسبة لـ XRP، تستمر الصورة الفنية الضعيفة، حيث يتحرك دون جميع المتوسطات المتحركة المهمة، مع مؤشرات زخم تشير إلى استمرار سيطرة البائعين، ما يجعل أي محاولة تعافٍ عرضة للتلاشي سريعًا.
بشكل عام، تبقى سوق العملات الرقمية حساسة لتطورات السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تحد من أي اتجاه صعودي قوي في المدى القريب.