بيل يدعو بنك إنجلترا لرفع الفائدة إلى 4% لمواجهة تداعيات ارتفاع الطاقة والتضخم

جدد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا هيو بيل دعوته لرفع سعر الفائدة إلى 4%، محذرًا من أن انتظار انحسار ضبابية الصراع في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة قد يسمح بانتقال تكاليفها إلى الأجور والأسعار المحلية ويؤخر استجابة السياسة النقدية.

Sep 3, 2026 - 18:47
بيل يدعو بنك إنجلترا لرفع الفائدة إلى 4% لمواجهة تداعيات ارتفاع الطاقة والتضخم

جدد هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، دعمه لرفع سعر الفائدة الأساسي إلى مستوى 4.00%، مؤكدًا أن البنك المركزي لا ينبغي أن ينتظر حتى تتلاشى حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة قبل اتخاذ قرار بشأن تشديد السياسة النقدية.

ويرى بيل أن الانتظار لفترة أطول قد يجعل السياسة النقدية متأخرة عن التطورات الاقتصادية، كما قد يسمح لارتفاع تكاليف الطاقة بالانتقال تدريجيًا إلى الأجور والأسعار داخل الاقتصاد البريطاني، بما يزيد من صعوبة السيطرة على التضخم.

وأوضح أن تقييمه الحالي يشير إلى ضرورة رفع سعر الفائدة إلى 4%، لكنه شدد على أن اتخاذ هذه الخطوة لا يعني بالضرورة الدخول في دورة طويلة أو حادة من رفع أسعار الفائدة، بل يمكن أن تكون استجابة محددة للظروف الاقتصادية الحالية.

وأشار بيل إلى أن التحرك السريع والواضح من جانب صناع السياسة، إلى جانب التواصل الفعال بشأن دوافع القرار، قد يساعد في توجيه توقعات الأسواق والحد من حالة عدم اليقين. وحذر في المقابل من أن اتباع سياسة الانتظار والترقب قد يؤدي إلى ميل غير مقصود نحو الإبقاء على الوضع الحالي لمعدلات الفائدة.

ويرى كبير الاقتصاديين أن تحديد المستوى المناسب للفائدة يصبح أكثر تعقيدًا في ظل عدم وضوح مسار أسعار الطاقة، مؤكدًا أن صناع السياسة لا يستطيعون ببساطة انتظار اتضاح الصورة بالكامل قبل التحرك.

كما رفض بيل فكرة أن وجود فائض في سوق العمل يعني بالضرورة غياب التأثيرات التضخمية الثانوية. وقال إن هناك أسبابًا تدعو للاعتقاد بأن انتقال الصدمات الأولية إلى الأجور والأسعار قد يكون أقوى في الظروف الحالية مقارنة بالفترة التي وصفها بأنها "الأيام الهادئة" لاستهداف التضخم.

وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، أشار بيل إلى أن الحرب مع إيران لم تؤدِ حتى الآن إلى انفصال توقعات التضخم طويلة الأجل عن مستوياتها، لكنه شدد على ضرورة عدم تجاهل المخاطر الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة واحتمال انتقالها إلى التضخم المحلي.

ودعا بيل لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا إلى توخي الحذر عند الاعتماد على السيناريوهات شديدة التطرف في تحليلها، معتبرًا أن استخدام افتراضات "ماذا لو" المتطرفة نسبيًا قد لا يكون الوسيلة الأفضل لشرح إطار السياسة النقدية أو توجيه توقعات الأسواق.

وبذلك، يعكس موقف بيل تفضيلًا للتحرك المبكر والواضح في مواجهة مخاطر التضخم، بدل انتظار زوال حالة عدم اليقين، مع تأكيده في الوقت نفسه أن رفع الفائدة إلى 4% لا يعني بالضرورة بداية سلسلة متواصلة من الزيادات.