تحركات متذبذبة للذهب دون 4700 دولار مع ترقب حاسم لمهلة ترامب لإيران
الذهب يتداول بحذر وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي وقوة الدولار، مع تزايد المخاطر الفنية قبل لحظة حاسمة بشأن إيران.
يتحرك سعر الذهب في نطاق متقلب خلال تداولات الثلاثاء، مع بقاء الأسعار دون مستوى 4700 دولار، في ظل حالة ترقب شديدة تسيطر على الأسواق قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران.
ويحوم المعدن الأصفر قرب مستوى 4657 دولارًا دون اتجاه واضح، حيث يفضل المتداولون البقاء على الحياد في انتظار أي تطورات تتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق أو تصعيد جديد في الأزمة.
وتتزايد حدة التوتر مع اقتراب الموعد النهائي، حيث شدد ترامب على ضرورة التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز، ملوحًا باستهداف البنية التحتية الإيرانية في حال عدم الامتثال، ما يعزز حالة القلق في الأسواق.
ورغم هذه المخاطر، لم يتمكن الذهب من جذب طلب قوي كملاذ آمن، ويرجع ذلك إلى استمرار قوة الدولار الأمريكي، الذي يستفيد من الطلب على السيولة في أوقات عدم اليقين، متفوقًا على المعدن النفيس في جذب الاستثمارات.
كما يواجه الذهب ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، التي تعزز توقعات بقاء التضخم مرتفعًا، ما يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضعف جاذبية الذهب.
وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع التضخم الأمريكي خلال مارس، وهو ما يعزز من رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة، بعد أن تراجعت التوقعات السابقة بخفض أسعار الفائدة هذا العام.
ورغم الضغوط قصيرة الأجل، لا تزال النظرة العامة للذهب إيجابية نسبيًا، مدعومة بطلب مستمر من البنوك المركزية وزيادة الإقبال الاستثماري، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الدين العالمي.
فنيًا، يظهر الرسم البياني تشكل نموذج علم هبوطي، ما يشير إلى احتمالات استمرار الضغط السلبي، خاصة مع بقاء السعر دون المتوسط المتحرك لـ100 فترة الذي يشكل مقاومة قوية.
وفي حال اختراق هذا المستوى صعودًا، قد يتجه الذهب نحو مستويات أعلى قرب 4900 دولار، بينما يمثل مستوى 4585 دولار دعمًا أوليًا، وكسره قد يفتح الطريق أمام تراجعات أعمق نحو 4400 دولار وربما 4100 دولار.
وتعكس المؤشرات الفنية حالة من التردد، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب المستوى المحايد، بينما يشير مؤشر MACD إلى ضغوط هبوطية معتدلة دون زخم قوي.
بشكل عام، يظل الذهب في حالة ترقب، مع سيطرة العوامل الجيوسياسية على اتجاهه في المدى القريب، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات القادمة.