تراجع حاد للنفط مع انحسار التوترات.. اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يضغط على الأسعار

هبطت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بقوة مع تراجع المخاوف الجيوسياسية بعد أن عززت تقارير اقتراب اتفاق أمريكي-إيراني آمال استقرار الإمدادات عبر مضيق هرمز.

May 6, 2026 - 13:35
تراجع حاد للنفط مع انحسار التوترات.. اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يضغط على الأسعار

شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا حادًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث تراجعت إلى حدود 91 دولارًا للبرميل، مسجلة خسارة يومية تقارب 9%، وذلك بعد تغير مفاجئ في نظرة الأسواق للمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التراجع عقب تقارير أشارت إلى تقدم ملموس في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم قد يمهد لإنهاء التوترات وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وتتضمن المقترحات المطروحة تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب خطوات إيرانية لخفض تخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية والإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات.

في السياق ذاته، أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية تنتظر ردًا إيرانيًا على نقاط رئيسية خلال يومين، بينما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الجانبين باتا قريبين جدًا من إتمام الاتفاق، وهو ما عزز التفاؤل في الأسواق.

هذا التحسن في الأجواء السياسية دفع المستثمرين إلى تقليص علاوة المخاطر التي كانت مدمجة في أسعار النفط، مما أدى إلى موجة بيع قوية، خاصة مع تراجع المخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

كما ساهمت التصريحات السياسية في تسريع وتيرة الهبوط، حيث أعلن دونالد ترامب تعليق عملية تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق لإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، في حين أكدت وزارة الدفاع الأمريكية استمرار وقف إطلاق النار وعدم وجود نية للتصعيد.

ورغم هذا التراجع الحاد، لا تزال أساسيات السوق تشير إلى شح في الإمدادات، إذ أعلن معهد البترول الأمريكي عن انخفاض كبير في مخزونات النفط الخام داخل الولايات المتحدة تجاوز التوقعات، بينما حذرت جولدمان ساكس من اقتراب المخزونات العالمية من أدنى مستوياتها منذ سنوات.

ومع ذلك، يبدو أن تركيز الأسواق في الوقت الحالي ينصب على التطورات السياسية، حيث يُنظر إلى أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران كعامل رئيسي قد يخفف الضغوط على إمدادات الطاقة ويعيد التوازن تدريجيًا إلى السوق العالمي.