تراجع حاد لليورو أمام الدولار يمحو مكاسب يناير وسط تصاعد رهانات خفض الفائدة الأوروبية
فقد زوج اليورو/الدولار كامل مكاسبه المسجلة في أواخر يناير بعدما عززت بيانات التضخم الضعيفة توقعات خفض الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، في ظل استمرار الضغوط على العملة الموحدة واقترابها من مستويات بداية عام 2026.
شهد زوج اليورو/الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا أنهى به الارتفاع الذي حققه في نهاية شهر يناير، بعدما انخفض بنحو 2.5% ليعود بالقرب من مستوى افتتاح تداولات عام 2026. ويعكس هذا الأداء تحولًا واضحًا في معنويات السوق تجاه العملة الأوروبية خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بصدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع في منطقة اليورو، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على احتمالية لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة. وقد ساهمت هذه التوقعات في تسريع وتيرة التصحيح الهابط، خاصة بعد أن سجل الزوج قمة يومية عند 1.2081 في 27 يناير قبل أن يبدأ موجة انعكاس قوية.
وتشير التقديرات إلى استمرار المخاطر النزولية للتضخم، مدعومة بتوقعات قوة اليورو، وتراجع أسعار النفط الخام، بالإضافة إلى نمو الأجور بوتيرة أكثر انسجامًا مع اتجاهات انخفاض التضخم. هذه العوامل مجتمعة تعزز احتمالات استمرار الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ورغم أن التوقع الأساسي لا يزال يشير إلى إبقاء البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية دون تغيير في الوقت الراهن، فإن احتمالية تنفيذ خفض إضافي للفائدة خلال العام تبقى قائمة وتمثل عامل مخاطرة رئيسي لهذه الرؤية.
أما فيما يتعلق بالتكهنات حول مستقبل رئاسة البنك المركزي الأوروبي واحتمالات توجه القيادة المقبلة نحو تشديد أكبر، فرغم تأثيرها المحتمل على تحركات السوق، فإن مسار التضخم مقارنة بالمستهدف سيظل العامل الحاسم في تحديد توجهات السياسة النقدية، بصرف النظر عن هوية الرئيس المقبل.