تراجع طفيف لزوج الدولار/فرنك مع صمود العملة السويسرية بدعم الطلب الآمن
الفرنك السويسري يحد من مكاسب الدولار رغم دعم الفائدة الأمريكية، مستفيدًا من الطلب كملاذ آمن وسط توترات الشرق الأوسط وتضخم سويسري لا يزال معتدلًا.
سجل زوج USD/CHF تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الثلاثاء، حيث استقر قرب مستوى 0.7830 بانخفاض محدود، في ظل توازن بين قوة الدولار الأمريكي وتصاعد الطلب على الفرنك السويسري كملاذ آمن.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية في سويسرا، أظهرت المؤشرات صورة متباينة، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال أبريل، مقارنة بـ0.2% في الشهر السابق، لكنه جاء أقل من التوقعات. وعلى أساس سنوي، تسارع التضخم إلى 0.6%، وهو أعلى مستوى منذ أوائل 2025، رغم بقائه عند مستويات منخفضة نسبيًا.
في المقابل، سجل القطاع الصناعي أداءً قويًا، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي SVME إلى 54.5، متجاوزًا التوقعات بشكل ملحوظ، ما يعكس استمرار التوسع في النشاط الصناعي للشهر الثاني على التوالي.
ويرى محللو BBH أن الضغوط التضخمية في سويسرا لا تزال محدودة، حتى مع ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرين إلى أن التضخم الأساسي يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، وهو ما يمنح البنك الوطني السويسري مساحة للإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.
ورغم ذلك، يظل الفرنك السويسري مدعومًا بمكانته كعملة ملاذ آمن، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وهو ما يعوض تأثير التوقعات بسياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
في المقابل، يستمد الدولار الأمريكي بعض الدعم من ارتفاع عوائد السندات وتزايد التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد أشار نيل كاشكاري إلى إمكانية استمرار رفع أسعار الفائدة، خصوصًا مع الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية.
ومع ذلك، تبقى مكاسب الدولار محدودة أمام الفرنك السويسري، الذي يستفيد من إقبال المستثمرين عليه في أوقات عدم اليقين، ما يحافظ على توازن نسبي في حركة الزوج ويحد من أي صعود قوي للدولار في الوقت الحالي.