تصحيح واسع في سوق الكريبتو: بيتكوين دون 91 ألف دولار وضغوط هبوطية على الإيثيريوم وXRP
تواصل العملات الرقمية الرئيسية تراجعها مع انحسار شهية المخاطرة وظهور إشارات فنية سلبية، ما يضع بيتكوين والإيثيريوم وXRP أمام مخاطر تصحيح أعمق.
شهدت سوق العملات المشفرة موجة تصحيح جديدة خلال تعاملات الثلاثاء، حيث واصل كل من بيتكوين وإيثيريوم وXRP تسجيل خسائر متتالية، في ظل تراجع معنويات المخاطرة بين المستثمرين مع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بقضية غرينلاند.
وتزايد الحذر في الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أهمية غرينلاند للأمن القومي والعالمي، مشيرًا إلى مناقشات مرتقبة حول الملف خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. هذه التطورات عززت توجه المتداولين نحو تقليص التعرض للأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية.
بالنسبة لبيتكوين، فشل السعر في الحفاظ على التداول أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم، ليتراجع لاحقًا ويكسر المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا، متجهًا نحو منطقة الدعم النفسية قرب 90 ألف دولار. وتشير المؤشرات الفنية إلى تزايد الزخم السلبي، حيث انخفض مؤشر القوة النسبية دون المستوى المحايد، بينما أعطى مؤشر MACD إشارة هبوطية واضحة. وفي حال فقدان الدعم الحالي، قد يتجه السعر لاختبار مستويات أدنى قرب مناطق التماسك السابقة.
أما الإيثيريوم، فقد واجه ضغوط بيع قوية بعد فشله في اختراق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم، ليتراجع تدريجيًا ويكسر المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا. ويعكس ذلك ضعفًا في الزخم الصعودي، مع استمرار سيطرة البائعين، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجع نحو مناطق دعم قريبة من 3000 دولار، ما لم ينجح السعر في استعادة مستويات فنية مهمة.
وبالنسبة لعملة XRP، فقد زادت الضغوط السلبية بعد كسر مستوى الدعم اليومي الرئيسي، لتتجه العملة نحو نطاقات أدنى. وتدعم المؤشرات الفنية هذا السيناريو، حيث يظهر مؤشر القوة النسبية قراءة ضعيفة، إلى جانب تقاطع هبوطي على مؤشر MACD، ما يعكس استمرار سيطرة الاتجاه الهابط في المدى القريب.
بشكل عام، لا تزال سوق الكريبتو تتحرك في بيئة تتسم بالحذر الشديد، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جيوسياسية أو إشارات جديدة قد تعيد الزخم الإيجابي. وحتى ذلك الحين، تبقى المخاطر الهبوطية قائمة، خاصة في ظل غياب محفزات قوية تدعم عودة شهية المخاطرة.