تقلبات النفط مستمرة: خام غرب تكساس يتراجع قرب 95 دولارًا مع تصاعد مخاطر الإمدادات
تراجع سعر خام غرب تكساس إلى نحو 95 دولارًا للبرميل بعد فشله في الحفاظ على مكاسبه القوية، بينما تواصل الأسواق تقييم تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ومخاطر اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز.
شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة خلال تداولات الثلاثاء، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط بعد موجة ارتفاع قوية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر الخام إلى نحو 94.85 دولارًا للبرميل وقت كتابة التقرير، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى يومي عند 97.36 دولار خلال الجلسة الأوروبية، مع صعوبة استمرار الزخم الصعودي عند المستويات المرتفعة.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه المتعاملون تقييم التطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات، خاصة مع التوترات المستمرة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار استهداف إيران لبعض منشآت الطاقة في منطقة الخليج، الأمر الذي يزيد من مخاطر نقص الإمدادات العالمية ويساهم في الحد من تراجع أسعار النفط رغم التصحيح الأخير.
كما يظل مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة الحالية. وعلى الرغم من استمرار بعض الشحنات في العبور، فإن عدة دول مستوردة للطاقة تسعى لضمان سلامة سفنها.
وفي هذا السياق، تجري دول مثل الصين والهند وباكستان وتركيا محادثات مع إيران لضمان مرور سفنها عبر المضيق، بينما شاركت دول أوروبية من بينها فرنسا وإيطاليا في هذه المناقشات.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن استعادة استقرار تجارة الطاقة العالمية قد تستغرق بعض الوقت، مشيرًا إلى أن الوكالة مستعدة لاستخدام مخزونات الطوارئ إذا لزم الأمر.
وفي تصريحات أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مضيق هرمز لن يُغلق إلا أمام "الأعداء ومن يدعمون عدوانهم"، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الحليفة التي تعتمد على هذا الطريق البحري إلى المساعدة في تأمينه عبر إرسال سفن حربية، إلا أن عددًا من الدول الحليفة رفض هذه الدعوة.
كما حذّر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز من أن مرافقة السفن عسكريًا عبر المضيق لن تضمن سلامتها بشكل كامل، مؤكدًا أن الحل العسكري لا يمثل حلًا طويل الأمد أو مستدامًا للأزمة.