خام غرب تكساس الوسيط يتراجع مع تنامي آمال تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

تراجع خام غرب تكساس بعد موجة صعود قوية، مع تحسن التوقعات بإمكانية احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، رغم استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وترقب الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية.

Jul 10, 2026 - 11:13
خام غرب تكساس الوسيط يتراجع مع تنامي آمال تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خلال تعاملات الجمعة، لتواصل تصحيح مكاسبها الأخيرة، في ظل تزايد التوقعات بأن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد لا يستمر لفترة طويلة، وهو ما خفف من المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.

وتداولت العقود الآجلة للخام الأمريكي في بورصة نايمكس قرب مستوى 71.50 دولارًا للبرميل خلال الجلسة الأوروبية، بعدما سجلت يوم الأربعاء أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين عند 75.73 دولارًا.

وجاء التراجع بعدما ظهرت مؤشرات على إمكانية احتواء الأزمة بين واشنطن وطهران، إذ أكد مسؤول أمريكي استمرار المحادثات الفنية مع إيران، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.

كما أشار ترامب، في تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء، إلى أنه أجرى اتصالًا مع الجانب الإيراني، مؤكدًا أن طهران لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن شكوكه بشأن التزامها بأي اتفاق مستقبلي، وفقًا لما نقلته CNBC.

ورغم الضغوط الحالية على أسعار النفط، فإن وتيرة التراجع ظلت محدودة مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة. فقد أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية في وقت متأخر من الخميس بأن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت عدة مواقع على الساحل الإيراني، بينما لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجيش الأمريكي بشأن تلك التقارير.

ويواصل هذا المشهد المتوتر إبقاء المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية قائمة، إذ يرى المستثمرون أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات في تدفقات النفط، بما يدعم الأسعار مجددًا.

وعلى جانب الطلب، لا تزال توقعات تشديد السياسة النقدية العالمية تمثل عامل ضغط إضافيًا على سوق النفط، إذ قد تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع استهلاك الطاقة.

وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق ترجح بنسبة تتجاوز 80% قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن آفاق الطلب العالمي على النفط.