خام غرب تكساس الوسيط يستعيد توازنه ويقترب من تسجيل مكاسب شهرية وسط استمرار الخلاف الأمريكي الإيراني

يستعيد خام غرب تكساس الوسيط بعض خسائره قرب 90 دولارًا، بينما يبقي تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مخاطر الإمدادات حاضرة، رغم تحسن تدفقات النفط من منطقة الخليج.

Sep 30, 2026 - 20:33
خام غرب تكساس الوسيط يستعيد توازنه ويقترب من تسجيل مكاسب شهرية وسط استمرار الخلاف الأمريكي الإيراني

استعاد خام غرب تكساس الوسيط بعض قوته خلال تعاملات الأربعاء، ليظل في طريقه نحو تسجيل مكاسب شهرية تقارب 5.5%. ويتداول الخام الأمريكي بالقرب من مستوى 90 دولارًا بعد تعويض جزء من خسائر الجلسة السابقة، بينما لا تزال حالة الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز تبقي المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات النفط مرتفعة.

وكان خام غرب تكساس الوسيط قد هبط بأكثر من 4% يوم الثلاثاء، مسجلًا أدنى مستوياته منذ 4 سبتمبر، مع تراجع المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات. وجاء ذلك بعدما أفادت تقارير بأن السعودية أعادت تشغيل عمليات تحميل الناقلات في ينبع عقب استئناف خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي يوفر طريقًا بديلًا لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.

وتشير التقديرات إلى أن صادرات النفط من منطقة الخليج تعافت خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 23.3 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى يقترب من متوسط صادرات عام 2025. وفي الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لإتاحة ما يصل إلى 40 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، الأمر الذي ساعد على تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 922 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي. وجاءت هذه الزيادة مخالفة لتوقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض بنحو 300 ألف برميل، لكنها كانت أقل بكثير من الزيادة البالغة 2.969 مليون برميل التي سجلتها المخزونات في الأسبوع السابق.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أكدت إيران أنها تلقت ردًا من واشنطن على مقترحها الذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام. وكانت الإدارة الأمريكية قد رفضت المقترح الأولي، بينما تمسكت طهران بمطالبها، ومن بينها رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ومن المنتظر أن يناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرد الأمريكي مع المسؤولين في طهران، في وقت تظل فيه نتيجة المحادثات بين الجانبين عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

وفي حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فقد تتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى أسعار النفط، وهو ما قد يحد من مكاسب الخام. أما استمرار حالة الجمود لفترة أطول فقد يبقي المخاطر المتعلقة بالإمدادات مرتفعة ويدعم أسعار خام غرب تكساس الوسيط.

التحليل الفني:

على الرسم البياني اليومي، لا يزال خام غرب تكساس الوسيط يتداول أعلى المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، وهو ما يعكس بقاء الاتجاه الأساسي مدعومًا، رغم تراجع الأسعار بعد الارتفاع المؤقت الذي دفع الخام إلى مستويات أعلى من 100 دولار في وقت سابق من سبتمبر.

لكن مؤشرات الزخم تقدم صورة أكثر حذرًا؛ إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية بالقرب من المستوى المحايد عند 48، بينما يوجد مؤشر الماكد في المنطقة السلبية. وتشير هذه القراءات إلى تراجع قوة الزخم الصعودي، رغم استمرار دعم السعر من المتوسطات المتحركة الرئيسية.

وعلى الجانب الصاعد، تقع المقاومة الأولى بالقرب من 95 دولارًا، يليها المستوى النفسي الأقوى عند 100 دولار. أما في الاتجاه الهابط، فيظهر الدعم الفوري عند منطقة 89.95 دولار، ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 87.03 دولار.

وفي حال استمرار التراجع، يأتي المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 84.78 دولار، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 81.27 دولار. وإذا امتدت موجة البيع بصورة أكبر، فقد تظهر مستويات دعم هيكلية أعمق عند 75 دولارًا ثم 70 دولارًا.